نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: "تلك شاة لحم" (١) ، وفي الصحيح أيضَا أن النبي ﷺ صلى يوم النحر ثم ذبح وقال: "من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها" (٢) .
ففرق النبي ﷺ بين شاة النسك وشاة اللحم، ولو كان المقصود اللحم لم يكن هناك فرق، ولأجزأت من كل نوع من الحيوان المأكول، وبأي سن كان، وعلى أي وصف، وفي أي وقت، ولهذا لو تصدق الرجل بألف كيلو من اللحم لم يجزئ عن الأضحية بشاة تبلغ أربعين كيلو أو نحوها.
قال ابن القيم ﵀: "فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود، فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (٣) ، وقال: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٤) ، ثم قال: "ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقران بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه وكذلك الأضحية" ا. هـ.
فإذا تبين ذلك فإن إرسال قيمة الأضاحي إلى بلاد أخرى من