Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 4, halaman 113

  1. آل عمران
  2. ١٣٦

الِاسْتِغْفَارِ وَعَدَمِ الْإِصْرَارِ أَثَرًا طَبِيعِيًّا لِذِكْرِ اللهِ ﷿ بِالْمَعْنَى بَيَّنَّاهُ لِأَهْلِ الْمَرْتَبَتَيْنِ مِنَ الْمُتَّقِينَ، وَحَاسِبْ نَفْسَكَ هَلْ تَجِدُكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ؟

أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِيُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ الْمُتَّقِينَ الْمَوْصُوفِينَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الصِّفَاتِ الْخَمْسِ وَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِلْوَعْدِ وَتَفْصِيلُ مَا لِلْمَوْعُودِ بِهِ. وَقِيلَ: هُوَ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً إِلَخْ. بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ قِسْمٌ مُسْتَقِلٌّ وَأَنَّ الَّذِينَ مُبْتَدَأٌ، لَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [٢: ٢٥] فَلَا نُعِيدُهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ فَهُوَ نَصٌّ فِي أَجْزَاءٍ إِنَّمَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ الَّتِي مِنْهَا مَا هُوَ إِصْلَاحٌ لِحَالِ الْأُمَّةِ كَإِنْفَاقِ الْمَالِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ إِصْلَاحٌ لِنَفْسِ الْعَامِلِ، وَكُلُّهَا مِمَّا يُرَقِّي النَّفْسَ الْبَشَرِيَّةَ، حَتَّى تَكُونَ أَهْلًا لِتِلْكَ الْمَرَاتِبِ الْعَلِيَّةِ، أَيْ وَنِعْمَ ذَلِكَ الْجَزَاءُ الَّذِي ذُكِرَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالْجَنَّاتِ أَجْرًا لِلْعَامِلِينَ تِلْكَ الْأَعْمَالَ الْبَدَنِيَّةَ كَالْإِنْفَاقِ، وَالنَّفْسِيَّةَ كَعَدَمِ الْإِصْرَارِ، وَإِنْ كَانُوا يَتَفَاوَتُونَ فِيهِ لِتَفَاوُتِهِمْ فِي التَّقْوَى وَالْأَعْمَالِ.

قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ

هَذِهِ الْآيَاتُ وَمَا بَعْدَهَا فِي قِصَّةِ أُحُدٍ وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْحِكَمِ وَالْأَحْكَامِ، فَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ ﷿: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ إِلَخْ. الْآيَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَذَكَرْنَا حِكْمَةَ النَّهْيِ عَنِ الرِّبَا وَالْأَمْرِ بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْمَغْفِرَةِ وَوَصْفِ الْمُتَّقِينَ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ فِي بَيَانِ وَجْهِ الِاتِّصَالِ: " إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - لَمَّا وَعَدَ عَلَى الطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ الْغُفْرَانَ وَالْجَنَّاتِ أَتْبَعَهُ بِذِكْرِ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى فِعْلِ الطَّاعَةِ وَعَلَى التَّوْبَةِ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 4، ص 113 (SanadKitab #12304, hlm. urut 1214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.