Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 4, halaman 132

  1. آل عمران
  2. ١٤٤

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ؟ إِلَخْ.

تَقَدَّمَ أَنَّهُ أُشِيعَ عِنْدَمَا فَرَّقَ خَالِدٌ جَمْعَ الْمُسْلِمِينَ فِي أُحُدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ

قُتِلَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي سَبَبِ ذَلِكَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ قَمِيئَةَ الْحَارِثِيَّ لَمَّا رُمِيَ الرَّسُولُ بِالْحَجَرِ فَشَجَّ رَأْسَهُ وَكَسَرَ سِنَّهُ أَقْبَلَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَذَبَّ عَنْهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ صَاحِبُ رَايَةِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى قُتِلَ فَظَنَّ أَنَّهُ قَتَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: قَتَلْتُ مُحَمَّدًا. فَصَرَخَ بِهَا الصَّارِخُ حَتَّى سَمِعَهَا الْكَثِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَفَشَتْ فِي النَّاسِ، فَوَهَنَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ وَضَعُفُوا وَاسْتَكَانُوا مِنْ شِدَّةِ الْحُزْنِ، وَقَالَ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ: لَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَأْخُذُ لَنَا مِنْ أَبِي سُفْيَانَ أَمَانًا، وَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: لَوْ كَانَ نَبِيًّا لَمَا قُتِلَ، ارْجِعُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ وَإِلَى دِينِكُمْ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: " وَفَشَا فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قُتِلَ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الصَّخْرَةِ - أَيِ الَّذِينَ فَرُّوا إِلَى الْجَبَلِ فَقَامُوا عَلَى صَخْرَةٍ مِنْهُ - لَيْتَ لَنَا رَسُولًا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَأْخُذُ لَنَا أَمَنَةً مِنْ أَبِي سُفْيَانَ، يَا قَوْمِ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَارْجِعُوا إِلَى قَوْمِكُمْ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوكُمْ فَيَقْتُلُوكُمْ " وَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ مَا يَأْتِي عَنْ قَرِيبٍ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ الْمُوقِنُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ ثَبَتَ مَعَهُ وَمَنْ كَانَ بَعِيدًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَأَبُو دُجَانَةَ الَّذِي جَعَلَ نَفْسَهُ تُرْسًا دُونَهُ فَكَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ النَّبْلُ وَهُوَ لَا يَتَحَرَّكُ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي بَيَانِ حُكْمِ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ: هَذِهِ الْآيَةُ كَانَتْ مُقَدِّمَةً وَإِرْهَاصًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ أَنَّ تَوْبِيخَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَدْ ظَهَرَ أَثَرُهُ يَوْمَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدِ ارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهِ وَثَبَتَ الصَّادِقُونَ عَلَى دِينِهِ حَتَّى كَانَتِ الْعَاقِبَةُ لَهُمْ، أَقُولُ: وَلَا يُنَافِي هَذِهِ الْحِكْمَةَ كَوْنُ الْوَقْعَةِ كَانَتْ قَبْلَ وَفَاتِهِ ﷺ بِبِضْعِ سِنِينَ - لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ - فَإِنَّ تَوْطِينَ نَفْسِ الْأُمَّةِ الْكَبِيرَةِ عَلَى الشَّيْءِ وَإِعْدَادِهَا لَهُ

لَا يَكُونُ قَبْلَ وُقُوعِهِ بِيَوْمٍ أَوْ أَيَّامٍ أَوْ شُهُورٍ بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ زَمَنٍ يَكْفِي لِتَعْمِيمِهِ فِيهَا وَصَيْرُورَتِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُسَلَّمَةِ الْمَشْهُورَةِ عِنْدَهَا حَتَّى لَا يَغِيبَ عَنِ الْأَذْهَانِ.

وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا قَدْ خَلَتْ وَمَضَتِ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ فَمَاتُوا وَقَدْ قُتِلَ بَعْضُ النَّبِيِّينَ كَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمُ الْخُلْدُ وَهُوَ لَا بُدَّ أَنْ تَحْكُمَ عَلَيْهِ سُنَّةُ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 4، ص 132 (SanadKitab #12304, hlm. urut 1233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.