Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 4, halaman 172

  1. آل عمران
  2. ١٦٠

الْبَشَرِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الرُّقْيَةُ كَانَتْ مَعْرُوفَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَكَانَ أُنَاسٌ مَعْرُوفُونَ يَرْقُونَ اللَّدِيغَ، وَإِلَّا الْكَيُّ بِالنَّارِ وَهُوَ مِمَّا كَانُوا يَتَدَاوَوْنَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ

يَكْرَهُهُ لِأُمَّتِهِ وَيَعُدُّهُ مِنَ الْأَسْبَابِ الضَّعِيفَةِ الْمُؤْلِمَةِ الْمُسْتَبْشَعَةِ الَّتِي تُنَافِي التَّوَكُّلَ ; وَلِذَلِكَ قَالَ: لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اسْتَرْقَى أَوِ اكْتَوَى رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.

وَيْلِي هَذَا الْحَدِيثَ: لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّوَكُّلَ يَكُونُ مَعَ السَّعْيِ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الطَّيْرَ تَذْهَبُ صَبَاحًا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَهِيَ خِمَاصٌ لِفَرَاغِهَا وَتَرْجِعُ مُمْتَلِئَةَ الْبُطُونِ، وَلَمْ يَقُلْ إِنَّمَا تَمْكُثُ فِي أَعْشَاشِهَا وَأَوْكَارِهَا فَيَهْبِطُ عَلَيْهَا الرِّزْقُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْعَى إِلَيْهِ.

وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ الرَّجُلِ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ نَاقَتَهُ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: أَأَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَمْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:: اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ: أَنَّ الرَّجُلَ قَالَ: أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ والْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ وَجَعَلَا الْقَائِلَ عُمْرًا نَفْسَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ.

وَكَلَامُ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي ذَلِكَ كَثِيرٌ مُسْتَفِيضٌ. رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ (رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى) أُرِيدُ الْحَجَّ عَلَى التَّوَكُّلِ، فَقَالَ لَهُ: فَاخْرُجْ فِي غَيْرِ الْقَافِلَةِ، قَالَ: لَا، قَالَ: عَلَى جُرُبِ النَّاسِ تَوَكَّلْتَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ - تَعَالَى -: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [٢: ١٩٨] نَزَلَ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالُوا مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قُلْتُ لِأَبِي: هَؤُلَاءِ الْمُتَوَكِّلُونَ يَقُولُونَ: نَقْعُدُ وَأَرْزَاقُنَا عَلَى اللهِ ﷿. فَقَالَ: ذَا قَوْلٌ رَدِيءٌ خَبِيثٌ، يَقُولُ اللهُ ﷿: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [٦٢: ٩] وَقَالَ أَيْضًا: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْمٍ يَقُولُونَ: نَتَّكِلُ عَلَى اللهِ وَلَا نَكْتَسِبُ، فَقَالَ: يَنْبَغِي لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ أَنْ يَتَوَكَّلُوا عَلَى اللهِ وَلَكِنْ يَعُودُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكَسْبِ، هَذَا قَوْلُ إِنْسَانٍ أَحْمَقَ. وَرُوِيَ عَنْ

وَلَدِهِ صَالِحٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ التَّوَكُّلِ فَقَالَ: التَّوَكُّلُ حَسَنٌ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَلَّا يَكُونَ عِيَالًا عَلَى النَّاسِ، يَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ حَتَّى يُغْنِيَ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 4، ص 172 (SanadKitab #12304, hlm. urut 1273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.