Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 5, halaman 320

  1. النساء
  2. ١٠٧

ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ فِي شَأْنِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ، وَفِيمَا هَمَّ بِهِ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مَنْ عُذْرِهِ، وَبَيِنَّ اللهُ شَأْنَ طُعْمَةَ بْنَ أُبَيْرِقٍ، وَوَعَظَ نَبِيَّهُ وَحَذَّرَهُ أَنْ يَكُونَ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا، وَكَانَ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي ظَفَرٍ سَرَقَ دِرْعًا لِعَمِّهِ كَانَ وَدِيعَةً عِنْدَهُ، ثُمَّ قَذَفَهَا عَلَى يَهُودِيٍّ كَانَ يَغْشَاهُمْ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ السَّمِيرِ، فَجَاءَ الْيَهُودِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ يَهْتِفُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَوْمُهُ بَنُو ظَفَرٍ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، لِيَعْذُرُوا صَاحِبَهُمْ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﵇ قَدْ هَمَّ بِعُذْرِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ: وَلَا تُجَادِلْ إِلَخْ، وَكَانَ طُعْمَةُ قَذَفَ بِهَا بَرِيئًا، فَلَمَّا بَيَّنَ اللهُ شَأْنَ طُعْمَةَ نَافَقَ وَلَحِقَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ فَأَنْزِلَ اللهُ فِيهِ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ الْآيَةَ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَسُرِقَتْ لِأَحَدِهِمْ دِرْعٌ فَأَظَنَّ بِهَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَى صَاحِبُ الدِّرْعِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ طُعْمَةَ بْنَ أُبَيْرِقٍ سَرَقَ

دِرْعِي، فَأْتِ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى السَّارِقُ ذَلِكَ عَمَدَ إِلَيْهَا فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ رَجُلٍ بَرِيءٍ وَقَالَ لِنَفَرٍ مِنْ عَشِيرَتِهِ: إِنِّي قَدْ غَيَّبْتُ الدِّرْعَ وَأَلْقَيْتُهَا فِي بَيْتِ فُلَانٍ وَسَتُوجَدُ عِنْدَهُمْ، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ لَيْلًا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنْ صَاحِبَنَا بَرِيءٌ، وَإِنَّ سَارِقَ الدِّرْعِ فَلَانٌ، وَقَدْ أَحَطْنَا بِذَلِكَ عِلْمًا فَاعْذُرْ صَاحِبَنَا عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَجَادِلْ عَنْهُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَعْصِمْهُ اللهُ بِكَ يَهْلِكْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَرَّأَهُ أَوْ عَذَرَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَأَنْزَلَ اللهُ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ، إِلَى قَوْلِهِ: وَكِيلًا.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ وَطَرَحَهَا عَلَى يَهُودِيٍّ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللهِ مَا سَرَقْتُهَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَكِنْ طُرِحَتْ عَلَيَّ، وَكَانَ لِلرَّجُلِ الَّذِي سَرَقَ جِيرَانٌ يُبَرِّئُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْيَهُودِيُّ الْخَبِيثُ يَكْفُرُ بِاللهِ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، قَالَ: حَتَّى مَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِبَعْضِ الْقَوْلِ، فَعَاتَبَهُ اللهُ ﷿ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَذَكَرَ الْآيَاتِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّجُلِ: وَيُقَالُ: هُوَ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ.

وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ اسْتَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ دِرْعًا فَخَانَهُ فِيهَا وَأَخْفَاهَا فِي دَارِ أَبِي مَلِيكٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَأَهَانَ طُعْمَةُ وَأُنَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ الْيَهُودِيَّ لَمَّا جَاءَ يَطْلُبُ دِرْعَهُ، وَجَادَلَتِ الْأَنْصَارُ عَنْ طُعْمَةَ، وَطَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ أَنْ يُجَادِلَ عَنْهُ إِلَخْ، وَقَدِ اخْتَارَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ الْخَائِنَ هُوَ طُعْمَةُ وَأَنَّ الْيَهُودِيَّ هُوَ الَّذِي كَانَ صَاحِبَ الْحَقِّ.

هَذَا مَا وَرَدَ فِي سَبَبِ النُّزُولِ، وَأَمَّا وَجْهُ الِاتِّصَالِ وَالتَّنَاسُبِ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا قَبْلَهَا، فَقَدْ قَالَ فِيهِ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ مَا نَصَّهُ:

فِي كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ وُجُوهٌ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا شَرَحَ أَحْوَالَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِقْصَاءِ،

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 5، ص 320 (SanadKitab #12304, hlm. urut 1813)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.