Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 6, halaman 55

  1. النساء
  2. ١٦٣

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا.

لَا يَزَالُ الْكَلَامُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ عَامَّةً، وَكَانَ أَوَّلُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ، فَيَدَّعُونَ الْإِيمَانَ بِبَعْضِهِمْ، وَيُصَرِّحُونَ بِالْكُفْرِ بِبَعْضٍ، وَأَنَّ هَذَا عَيْنُ الْكَفْرِ، وَإِيمَانٌ يُتَّبَعُ فِيهِ الْهَوَى لَيْسَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمَعْنَى رِسَالَتِهِ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ ذُكِرَ بَعْدَهُ شَيْءٌ مِنْ عِنَادِ الْيَهُودِ خَاصَّةً، وَإِعْنَاتِهِمْ وَسُؤَالِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ، وَبَيَّنَ لَهُ - تَعَالَى - أَنَّهُمْ شَاغَبُوا مُوسَى ﷺ مِنْ قَبْلِهِ، وَسَأَلُوهُ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَكَفَرُوا بِعِيسَى وَبَهَتُوا أُمَّهُ، وَحَاوَلُوا قَتْلَهُ وَصَلْبَهُ، فَلَيْسَ كُفْرُهُمْ وَعِنَادُهُمْ نَاشِئًا عَنْ عَدَمِ وُضُوحِ الدَّلِيلِ. بَلْ عَنْ عِنَادٍ أَصِيلٍ وَهَوًى دَخِيلٍ، كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ: إِنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ لَبَادَرُوا إِلَى الْإِيمَانِ بِكَ أَيُّهَا الرَّسُولُ، وَلَمَا شَاغَبُوكَ بِهَذَا الْقَالِ وَالْقِيلِ ; لِأَنَّ أَمْرَ نُبُوَّتِكَ وَرِسَالَتِكَ أَوْضَحُ دَلِيلًا، وَأَقْوَمُ قِيلًا مِمَّا يَدَّعُونَ الْإِيمَانَ بِمِثْلِهِ مِمَّنْ قَبْلَكَ ; وَلِهَذَا نَاسَبَ أَنْ يَخْتِمَ الْكَلَامَ فِي مُحَاجَّةِ الْيَهُودِ، وَيُمَهِّدَ لِلْكَلَامِ فِي مُحَاجَّةِ النَّصَارَى بِبَيَانِ أَنَّ الْوَحْيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِيمَانُهُمْ بِمَنْ يَدَّعُونَ الْإِيمَانَ بِهِمْ مِنَ الرُّسُلِ السَّابِقِينَ صَحِيحًا مَبْنِيًّا عَلَى الْفَهْمِ وَالْبَصِيرَةِ لَمَا كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ ﷿:

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ أَيْ: إِنَّا بِمَا لَنَا مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْإِرَادَةِ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 6، ص 55 (SanadKitab #12304, hlm. urut 1933)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.