Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 6, halaman 115

  1. المائدة
  2. ٣

الْقَامُوسِ: الْوَقْذُ: شِدَّةُ الضَّرْبِ، قَالَ شَارِحُهُ: وَفِي الْبَصَائِرِ لِلْمُصَنِّفِ الْمَوْقُوذَةُ: هِيَ الَّتِي تُقْتَلُ بِعَصًا أَوْ بِحِجَارَةٍ لَا حَدَّ لَهَا، فَتَمُوتُ بِلَا ذَكَاةٍ. اهـ. وَشَاةٌ وَقِيذٌ وَمَوْقُوذَةٌ، وَالْوَقْذُ أَيْضًا: الشَّدِيدُ الْمَرَضِ الْمُشْرِفُ عَلَى الْمَوْتِ، وَمَا نَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ أَقْوَالِ مُفَسِّرِي السَّلَفِ مُوَافِقٌ لِهَذَا، وَهُوَ أَنَّ الْوَقِيذَ مَا ضُرِبَ بِالْخَشَبِ أَوِ الْعَصَا، وَكَانُوا يَأْكُلُونَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْوَقْذُ مُحَرَّمٌ فِي الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ وَقَدْ قَالَ، ﷺ: إِنِ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيَحُدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ. فَلَمَّا كَانَ الْوَقْذُ مُحَرَّمًا حُرِّمَ مَا قُتِلَ بِهِ، ثُمَّ إِنِ الْمَوْقُوذَةَ تَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فَسَّرْنَاهَا بِهِ أَخْذًا مِنْ مَجْمُوعِ النُّصُوصِ، فَإِنَّهَا لَمْ تُذَكَّ تَذْكِيَةً شَرْعِيَّةً لِأَجْلِ الْأَكْلِ.

قَالَ الرَّازِيُّ: وَيَدْخُلُ فِي الْمَوْقُوذَةِ مَا رُمِيَ بِالْبُنْدُقِ فَمَاتَ، وَهِيَ أَيْضًا فِي مَعْنَى الْمُنْخَنِقَةِ ; فَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ يَسِلْ دَمُهَا. اهـ. فَأَمَّا مَا قَالَهُ فِي الْبُنْدُقِ وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الطِّينِ فَيُرْمَى بِهِ بَعْدَ يُبْسِهِ فَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ؛ عَمَلًا بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ رَسُولَ

اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ وَالْخَذْفُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: الرَّمْيُ بِالْحَصَا وَالْخَزَفِ وَكُلِّ يَابِسٍ غَيْرِ مُحَدَّدٍ، سَوَاءٌ رُمِيَ بِالْيَدِ أَوِ الْمِخْذَفَةِ وَالْمِقْلَاعِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْوَقْذِ ; لِأَنَّهُ يُعَذِّبُ الْحَيَوَانَ وَيُؤْذِيهِ، وَلَا يَقْتُلُهُ، فَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ مَنْصُوصَةٌ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَنَّهُ تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ سَبَبًا مُطَّرِدًا وَلَا غَالِبًا فِي الْقَتْلِ بِخِلَافِ بُنْدُقِ الرَّصَاصِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الصَّيْدِ الْآنَ فَإِنَّهُ يَصِيدُ وَيَنْكَأُ ; وَلِذَلِكَ أَفْتَى بِجَوَازِ الصَّيْدِ بِهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ - أَيِ الرَّازِيِّ -: وَهِيَ فِي مَعْنَى الْمُنْخَنِقَةِ ; فَإِنَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ يَسِلْ دَمُهَا، فَهُوَ تَعْلِيلٌ مَرْدُودٌ لِأَنَّ سَيَلَانَ الدَّمِ سَبَبٌ لِحِلِّ الْحَيَوَانِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ شَرْطًا، بِدَلِيلِ حِلِّ مَا صَادَتْهُ الْجَوَارِحُ فَجَاءَتْ بِهِ مَيِّتًا، وَلَمْ يُشْتَرَطْ أَنْ تَجْرَحَهُ فِي نَصٍّ، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَئِمَّةُ الْفِقْهِ كَمَا سَيَأْتِي.

(السَّابِعُ: الْمُتَرَدِّيَةُ) وَهِيَ الَّتِي تَقَعُ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ أَوْ مُنْخَفِضٍ فَتَمُوتُ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: " يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ تَرَدِّيًا مِنْ جَبَلٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَتَرَدِّيهَا رَمْيُهَا بِنَفْسِهَا مِنْ مَكَانٍ عَالٍ شَرِفٍ إِلَى أَسْفَلِهِ. اهـ. وَهَذَا التَّفْسِيرُ يُدْخِلُ الْمُتَرَدِّيَةَ فِي الْمَيْتَةِ بِحَسْبِ مَعْنَاهَا الَّذِي بَيَّنَّاهُ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسَانِ عَمَلٌ فِي إِمَاتَتِهَا وَلَا قَصْدٌ بِهِ إِلَى أَكْلِهَا.

(الثَّامِنُ: النَّطِيحَةُ) وَهِيَ الَّتِي تَنْطَحُهَا أُخْرَى فَتَمُوتُ مِنَ النِّطَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لِلْإِنْسَانِ عَمَلٌ فِي إِمَاتَتِهَا، كَمَا سَبَقَ الْقَوْلُ فِيمَا قَبْلَهَا، وَفِيهَا بَحْثٌ لَفْظِيٌّ وَهُوَ أَنَّهَا بِمَعْنَى الْمَنْطُوحَةِ، وَصِيغَةُ " فَعِيلٍ " إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ يَسْتَوِي فِيهَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى التَّاءِ، إِذْ تَقُولُ الْعَرَبُ: عَيْنٌ كَحِيلٌ، لَا: كَحِيلَةٌ، وَ: كَفٌّ خَضِيبٌ، لَا: خَضِيبَةٌ. وَقَدْ أَجَابَ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 6، ص 115 (SanadKitab #12304, hlm. urut 1993)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.