Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 6, halaman 205

  1. المائدة
  2. ٦

كَانَ يَقُولُ عَلَى وُضُوئِهِ شَيْئًا غَيْرَ التَّسْمِيَةِ، وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي أَذْكَارِ الْوُضُوءِ الَّذِي يُقَالُ عَلَيْهِ، فَكَذِبٌ مُخْتَلَقٌ، لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَا عَلَّمَهُ لِأُمَّتِهِ، وَلَا ثَبَتَ عَنْهُ غَيْرُ التَّسْمِيَةِ فِي أَوَّلِهِ، وَقَوْلُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فِي آخِرِهِ " انْتَهَى.

أَقُولُ: أَمَّا الشَّهَادَتَانِ بَعْدَ الْوُضُوءِ، فَقَدْ رَوَى حَدِيثَهُمَا أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ وَالْعُمْدَةُ فِي صِحَّتِهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ، وَأَمَّا زِيَادَةُ الدُّعَاءِ فَهِيَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيَّ، وَقَدْ قَالَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ: " وَفِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ، وَلَا يَصِحُّ فِيهِ كَثِيرُ شَيْءٍ، وَلَكِنَّ

رِوَايَةَ مُسْلِمٍ سَالِمَةٌ مِنْ هَذَا الِاضْطِرَابِ، كَمَا قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، بَعْدَ قَوْلِهِ: مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، فَضَعَّفُوا الْمَرْفُوعَ، وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَصَحَّحَهُ النَّسَائِيُّ، وَأَنْكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، عَلَى النَّوَوِيِّ تَضْعِيفَهُ، وَمِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ دُعَاءَ الْأَعْضَاءِ بَاطِلٌ، وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمِنْهَاجِ: إِنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ، قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: أَيْ لَا أَصْلَ لَهُ يُحْتَجُّ بِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ، وَلَكِنَّهُ وَاهٍ لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَلَا فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَعْمَلُونَ فِيهَا بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ.

التَّيَامُنُ فِي الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ: فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطَهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ ". التَّنَعُّلُ: لِبْسُ النَّعْلَيْنِ، وَالتَّرَجُّلُ: تَرْجِيلُ الشِّعْرِ ; أَيْ تَسْرِيحُهُ. وَالطَّهُورُ يَشْمَلُ الْوُضُوءَ، وَالْغُسْلَ، وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا لَبِسْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ ". جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الْبَدْءَ بِالْيَمِينِ سُنَّةٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي بَابِ التَّكْرِيمِ وَالتَّزْيِينِ: لِيُخْرِجَ دُخُولَ الْخَلَاءِ وَنَحْوَهُ. وَمَذْهَبُ الشِّيعَةِ: وُجُوبُ التَّيَامُنِ فِي الطَّهَارَةِ، وَلَكِنْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: مَا أُبَالِي بَدَأْتُ بِيَمِينِي أَوْ بِشَمَالِي إِذَا أَكْمَلْتُ الْوُضُوءَ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرُوِيَ عَنْهُ الْعَمَلُ بِذَلِكَ أَيْضًا، طُرُقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا.

الْمُوَالَاةُ فِي الْوُضُوءِ، وَالتَّثْلِيثُ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ، وَعَلَيْهَا عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ سَلَفًا وَخَلَفًا، لَا يُعْقَلُ أَنْ يَغْسِلَ الْإِنْسَانُ بَعْضَ أَعْضَائِهِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ يَنْصَرِفَ إِلَى عَمَلٍ آخَرَ، ثُمَّ يَعُودَ إِلَى إِتْمَامِ مَا بَدَأَ بِهِ، إِلَّا لِضَرُورَةٍ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 6، ص 205 (SanadKitab #12304, hlm. urut 2083)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.