Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 7, halaman 43

  1. المائدة
  2. ٩٠

(رَاجِعْ ص٢٥٥ ٢٧٠ج٢ط الْهَيْئَةِ) ، وَذَكَرَهَا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ بِمَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَهَا فِي الْأَوْقَاتِ الْقَرِيبَةِ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، إِذْ نَهَى عَنْ قُرْبِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ السُّكْرِ، فَلَمْ يَبْقَ لِلْمُصِرِّ عَلَى شُرْبِهَا إِلَّا الِاغْتِبَاقُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَضَرَرُهُ قَلِيلٌ، وَكَذَا الصَّبُوحُ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِمَنْ لَا عَمَلَ لَهُ وَلَا يَخْشَى أَنْ يَمْتَدَّ سُكْرُهُ إِلَى وَقْتِ الظُّهْرِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، وَكَانَ شَيْخُنَا يَرَى أَنَّ آيَةَ النِّسَاءِ نَزَلَتْ قَبْلَ آيَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ تَرَكَهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى

هَذِهِ الْحَالِ زَمَنًا قَوِيَ فِيهِ الدِّينُ، وَرَسَخَ الْيَقِينُ، وَكَثُرَتِ الْوَقَائِعُ الَّتِي ظَهَرَ لَهُمْ بِهَا إِثْمُ الْخَمْرِ وَضَرَرُهَا، وَمِنْهُ كُلُّ مَا ذُكِرَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَاتِ.

أَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لِمَا نَزَلَتْ فِي الْبَقَرَةِ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) (٢: ٢١٩) شَرِبَهَا قَوْمٌ لِقَوْلِهِ: (وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) وَتَرَكَهَا قَوْمٌ لِقَوْلِهِ: (إِثْمٌ كَبِيرٌ) مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) (٤: ٤٣) فَتَرَكَهَا قَوْمٌ وَشَرِبَهَا قَوْمٌ يَتْرُكُونَهَا بِالنَّهَارِ حِينَ الصَّلَاةِ وَيَشْرَبُونَهَا بِاللَّيْلِ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) الْآيَةَ قَالَ عُمَرُ: " أَقُرِنَتَ بِالْمَيْسِرِ وَالْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ؟ بُعْدًا لَكِ وَسُحْقًا، فَتَرَكَهَا النَّاسُ، وَوَقَعَ فِي صُدُورِ أُنَاسٍ مِنَ النَّاسِ مِنْهَا، فَجَعَلَ قَوْمٌ يَمُرُّ بِالرِّوَايَةِ مِنَ الْخَمْرِ فَتُخْرَقُ فَيَمُرُّ بِهَا أَصْحَابُهَا فَيَقُولُونَ: قَدْ كُنَّا نُكْرِمُكِ عَنْ هَذَا الْمَصْرَعِ، وَقَالُوا: مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْخَمْرِ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَلْقَى صَاحَبَهُ فَيَقُولُ: إِنَّ فِي نَفْسِي شَيْئًا، فَيَقُولُ صَاحِبُهُ: لَعَلَّكَ تَذْكُرُ الْخَمْرَ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: إِنَّ فِي نَفْسِي مِثْلَ مَا فِي نَفْسِكَ، حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ قَومٌ وَاجْتَمَعُوا فِيهِ، فَقَالُوا: كَيْفَ نَتَكَلَّمُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ شَاهِدٌ (أَيْ حَاضِرٌ) وَخَافُوا أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ (أَيْ قُرَآنٌ) فَأَتَوْا رَسُولَ ﷺ وَقَدْ أَعَدُّوا لَهُ حُجَّةً فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ أَلَيْسُوا فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالُوا: أَلَيْسُوا قَدْ مَضَوْا وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؟ فَحُرِّمَ عَلَيْنَا شَيْءٌ دَخَلُوا الْجَنَّةَ وَهُمْ يَشْرَبُونَهُ؟ فَقَالَ: قَدْ سَمِعَ اللهُ مَا قُلْتُمْ فَإِنْ شَاءَ أَجَابَكَ فَأَنْزَلَ اللهُ: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) فَقَالُوا: انْتَهَيْنَا، وَنَزَلَ فِي الَّذِينَ ذَكَرُوا حَمْزَةَ وَأَصْحَابَهُ (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) الْآيَةَ، وَلِأَصْحَابِ التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ رِوَايَاتٌ أُخْرَى فِي سَبَبِ النُّزُولِ وَمَا كَانَ مِنَ اجْتِهَادِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فِي آيَتَيِ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَهُ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ الْبَقَرَةِ وَمِنْهُ حَدِيثٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَآثَارٌ سَيَأْتِي بَعْضُهَا فِي سِيَاقِ تَفْسِيرِ الْآيَاتِ.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) الْخَمْرُ كُلُّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ، وَهَذِهِ التَّسْمِيَةُ لُغَوِيَّةٌ وَشَرْعِيَّةٌ، وَقِيلَ: شَرْعِيَّةٌ

فَقَطْ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 7، ص 43 (SanadKitab #12304, hlm. urut 2327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.