Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 7, halaman 66

  1. المائدة
  2. ٩٣

وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " وَرَوَى مِثْلَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، فِي إِسْنَادِهِ دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ: صَدُوقٌ، وَلَكِنْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا بَأْسَ بِهِ لَيْسَ بِالْمَتِينِ، وَسُئِلَ عَنْهُ ابْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ.

وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ " وَأَكْثَرُ رِجَالِ هَذَا الْحَدِيثِ قَدِ احْتَجَّ بِهِمُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَفِيهِمُ الضِّحَاكُ بْنُ عُثْمَانَ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا شَيْخُ

النَّسَائِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ نَزِيلُ الْمَوْصِلِ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ: ثِقَةٌ حَافِظٌ فَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا مَطْعُونٌ فِيهِ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ مِثْلِ الْعَيْنِيِّ فِي هَذَا الْمَقَامِ، فَتَحْرِيمُ قَلِيلِ كُلِّ مُسْكِرٍ وَكَثِيرِهِ صَحَّ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ.

قَالَ الْحَافِظُ النَّسَائِيُّ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ سَعْدٍ وَمَا فِي مَعْنَاهُ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُخَادِعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِتَحْلِيلِهِمْ آخِرَ الشَّرْبَةِ وَتَحْلِيلِهِمْ مَا تَقَدَّمَهَا الَّذِي يُشْرَبُ فِي الْفَرَقِ قَبْلَهَا، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ السُّكْرَ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يَحْدُثُ عَنِ الشَّرْبَةِ الْآخِرَةِ دُونَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بَعْدَهَا وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ اه. أَيْ أَنَّ السُّكْرَ يَكُونُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا يَشْرَبُ لَا مِنَ الشَّرْبَةِ الَّتِي تَعْقُبُهَا النَّشْوَةُ.

(شُبْهَةٌ أُخْرَى عَلَى تَحْرِيمِ قَلِيلِ الْمُسْكِرِ وَعِلَّةِ تَحْرِيمِهِ) .

وَيُعْلَمُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَسَادُ قَوْلِهِ مَنْ عَسَاهُ يَقُولُ: إِنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْخَمْرِ لَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ عِلَّةُ التَّحْرِيمِ، وَالْقِيَاسُ أَنَّ الْحُكْمَ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وَجُودًا وَعَدَمًا، وَمَتَى فُقِدَتِ الْعِلَّةُ كَانَ إِثْبَاتُ الْحُكْمِ مُنَافِيًا لِلْحِكْمَةِ، وَوَجْهُ فَسَادِهِ: أَنَّهُ لَا قِيَاسَ مَعَ النَّصِّ وَأَنَّ قَاعِدَةَ سَدِّ ذَرَائِعَ الْفَسَادِ الثَّابِتَةِ فِي الشَّرِيعَةِ تَقْتَضِي مَنْعَ قَلِيلٍ مِنَ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِكَثِيرِهِ، وَلَعَلَّهُ لَا يُوجَدُ فِي الدُّنْيَا مَا يُشَابِهُهُمَا فِي ذَلِكَ.

بَيِّنَّا فِي تَفْسِيرِ آيَةِ الْبَقَرَةِ التَّعْلِيلَ لِكَوْنِ قَلِيلِ الْخَمْرِ يَدْعُو إِلَى كَثِيرِهَا كَذَلِكَ الْمَيْسِرِ وَكَونِ مُتَعَاطِيهِمَا قَلَّمَا يَقْدِرُ عَلَى تَرْكِهِمَا (ص٢٦٧ وَمَا بَعْدَهَا ج٢ط الْهَيْئَةِ) وَلِهَذَا يَقِلُّ أَنْ يَتُوبَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ، لِأَنَّ مَا يَبْعَثُهُ عَلَى التَّوْبَةِ مِنْ وَازِعِ الدِّينِ أَوْ خَوْفِ الضَّرَرِ يُعَارِضُهُ تَأْثِيرُ سُمِّ الْخَمْرِ الَّذِي يُسَمَّى لُغَةً " الْغَوْلَ " بِالْفَتْحِ وَاصْطِلَاحًا الْكُحُولَ فِي الْعَصَبِ الدَّاعِي بِطَبْعٍ إِلَى مُعَاوَدَةِ الشُّرْبِ، وَهُوَ أَلَمٌ يَسْكُنُ بِالشُّرْبِ مُؤَقَّتًا ثُمَّ يَعُودُ كَمَا كَانَ أَوْ أَشَدَّ.

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 7، ص 66 (SanadKitab #12304, hlm. urut 2350)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.