Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 7, halaman 111

  1. المائدة
  2. ١٠١

بِهَذَا الشَّرْطِ، كُلُّ هَذَا يَسْقُطُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ دَلَالَةِ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ الْمُصَدَّرَةِ: بِـ " إِنْ " عَلَى احْتِمَالِ وُقُوعِ شَرْطِهَا لَا عَلَى الْقَطْعِ بِوُقُوعِهِ.

وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الَّذِي قَرَّرْنَاهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ " وَيْحَكَ مَاذَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ؟ وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ " إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ جَرِيرٍ: " وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ، أَلَا إِنَّهُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ " فَهُوَ صَرِيحٌ فِي كَوْنِ احْتِمَالِ قَوْلِهِ: " نَعَمْ " كَانَ كَافِيًا فِي جَوَابِ تَرْكِ ذَلِكَ السُّؤَالِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي سُؤَالِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ لَهُ: " مَا رَأَيْتُ وَلَدًا أَعَقَّ مِنْكَ، أَتَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَارَفَتْ مَا قَارَفَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَتَفْضَحَهَا عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ؟ " وَسَيَأْتِي رَأْيُنَا فِي جَوَابِهِ ﷺ لِابْنِ حُذَافَةَ.

(وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ) أَيْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْ جِنْسِ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَكُونَ إِبْدَاؤُهَا مِمَّا يَسُوؤُكُمْ حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ فِي شَأْنِهَا أَوْ حُكْمِهَا لِأَجْلِ فَهْمِ مَا نُزِّلَ إِلَيْكُمْ، فَإِنَّ اللهَ يُبْدِيهِ لَكُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، وَبِنَحْوِ هَذَا الْقَوْلِ قَالَ شَيْخُ الْمُفَسِّرِينَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، فَإِنَّهُ بَعْدَ إِيرَادِ الْوُجُوهِ السَّابِقَةِ فِي السُّؤَالِ عِنْدَ تَفْسِيرِ صَدْرِ الْآيَةِ قَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَا نَصُّهُ:

" يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلَّذِينِ نَهَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ مَسْأَلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْ فَرَائِضَ لَمْ يَفْرِضْهَا عَلَيْهِمْ، وَتَحْلِيلِ أُمُورٍ لَمْ يُحَلِّلْهَا لَهُمْ، وَتَحْرِيمِ أَشْيَاءَ لَمْ يَحَرِّمْهَا عَلَيْهِمْ قَبْلَ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِذَلِكَ يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ السَّائِلُونَ عَمَّا سَأَلُوا عَنْهُ رَسُولِي مِمَّا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ كِتَابًا وَلَا وَحْيًا لَا تَسْأَلُوا عَنْهُ،

فَإِنَّكُمْ إِنْ أَظْهَرَ ذَلِكَ لَكُمْ تِبْيَانٌ بِوَحْيٍ وَتَنْزِيلٍ سَاءَكُمْ; لِأَنَّ التَّنْزِيلَ بِذَلِكَ إِذَا جَاءَكُمْ فَإِنَّمَا يَجِيئُكُمْ بِمَا فِيهِ امْتِحَانُكُمْ وَاخْتِبَارُكُمْ، إِمَّا بِإِيجَابِ عَمَلٍ عَلَيْكُمْ، وَلُزُومِ فَرْضٍ لَكُمْ، وَفِي ذَلِكَ عَلَيْكُمْ مَشَقَّةٌ، وَلَوْمٌ وَمُؤْنَةٌ وَكُلْفَةٌ، وَإِمَّا بِتَحْرِيمِ مَا لَمْ يَأْتِ بِتَحْرِيمِهِ وَحْيٌ كُنْتُمْ مِنَ التَّقْدِيمِ عَلَيْهِ فِي فُسْحَةٍ وَسَعَةٍ، وَإِمَّا بِتَحْلِيلِ مَا تَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ، وَفِي ذَلِكَ لَكُمْ مَسَاءَةٌ لِنَقْلِكُمْ عَمَّا كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ حَقًّا إِلَى مَا كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ بَاطِلًا، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ سَأَلْتُمْ عَنْهَا بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِهَا، وَبَعْدَ ابْتِدَائِكُمْ شَأْنَ أَمْرِهَا فِي كِتَابِي إِلَى رَسُولِي إِلَيْكُمْ بَيَّنَ عَلَيْكُمْ مَا أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْهِ مِنْ إِتْيَانِ كِتَابِي وَتَأْوِيلِ تَنْزِيلِي وَوَحْيِي.

" وَذَلِكَ نَظِيرُ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَنَهَى عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَعَفَا عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا، ثُمَّ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 7، ص 111 (SanadKitab #12304, hlm. urut 2395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.