Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 7, halaman 156

  1. المائدة
  2. ١٠٥

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ: وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَنْعِ كَوْنِ هَذِهِ الْآيَةِ لَا تَدُلُّ عَلَى الْمَطْلُوبِ لَا بِمُطَابَقَةٍ وَلَا تَضَمُّنٍ وَلَا الْتِزَامٍ، وَغَايَةُ مَا فِيهَا الِاسْتِدْلَالُ

بِالْأَثَرِ السَّابِقِ عَلَى الْأَثَرِ اللَّاحِقِ وَكَونُ الْمُؤَثِّرِ فِيهِمَا وَاحِدًا، وَذَلِكَ غَيْرُ الْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي هُوَ إِدْرَاجُ فَرْعٍ تَحْتَ أَصْلٍ لِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا.

(الدَّلِيلُ السَّابِعُ) : قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) (١٦: ٩٠) وَقَدْ نَسَبَهُ إِلَى ابْنِ تَيْمِيَّةَ (قَالَ) : وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْعَدْلَ هُوَ التَّسْوِيَةُ، وَالْقِيَاسَ هُوَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ مَثَلَيْنِ فِي الْحُكْمِ فَيَتَنَاوَلُهُ عُمُومُ الْآيَةِ. وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَنْعِ كَوْنِ الْآيَةِ دَلِيلًا عَلَى الْمَطْلُوبِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَلَوْ سَلَّمْنَا لَكَانَ ذَلِكَ فِي الْأَقْيِسَةِ الَّتِي قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى نَفْيِ الْفَارِقِ فِيهَا، لَا فِي الْأَقْيِسَةِ الَّتِي هِيَ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الرَّأْيِ، وَنَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الظُّنُونِ الزَّائِفَةِ، وَخَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ الْخَيَالَاتِ الْمُخْتَلَّةِ اهـ.

أَقُولُ: أَخْطَأَ الشَّوْكَانِيُّ هَهُنَا وَأَصَابَ - أَصَابَ فِيمَا رَمَى إِلَيْهِ مَنْ كَوْنِ الْأَمْرِ بِالْعَدْلِ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى الْقِيَاسِ الْفِقْهِيِّ الْمَعْرُوفِ الَّذِي يَجْعَلُ كُلَّ مَا يُوزَنُ فِي حُكْمِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكُلَّ مَا يُكَالُ فِي حُكْمِ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ، وَيَجْعَلُ مُسْبِرَ الْجِرَاحِ مُفْطِرًا لِلصَّائِمِ كَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَأَخْطَأَ مُرَادُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ مِنَ الْقِيَاسِ وَالْعَدْلِ إِذْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مَا كَتَبَهُ هُوَ ثُمَّ تِلْمِيذُهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ عَيْنُ مَا سَلَّمَ دَلَالَةَ الْآيَةِ عَلَيْهِ، وَسَنَعُودُ إِلَى ذِكْرِ مَذْهَبِهِمَا فِيهِ.

الِاسْتِدْلَالُ عَلَى الْقِيَاسِ بِالْحَدِيثِ وَالْإِجْمَاعِ:

ثُمَّ أَوْرَدَ الشَّوْكَانِيُّ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى حُجَّةِ الْقِيَاسِ مِنَ الْحَدِيثِ وَالْإِجْمَاعِ وَبَدَأَ الْكَلَامَ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ، إِذْ أَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَوْلِهِ: " أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو " فِي الْقَضَاءِ بِمَا لَا يَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَضْعِيفُ ابْنِ حَزْمٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ: إِنَّ الْكَلَامَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ يَطُولُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ مِمَّا تُلُقِّيَ بِالْقَبُولِ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ وَعَنْ سَائِرِ أَدِلَّتِهِمْ بَعْدَ تَلْخِيصِهَا بِمَا نَصَّهُ:

" وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ اجْتِهَادَ الرَّأْيِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اسْتِفْرَاغِ الْجُهْدِ فِي الطَّلَبِ لِلْحُكْمِ مِنَ النُّصُوصِ الْخَفِيَّةِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ: " أَجْتَهِدُ رَأْيِي " بَعْدَ عَدَمِ وُجُودِهِ لِذَلِكَ الْحُكْمِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ الْخَفِيَّةُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأُجِيبُ عَنْ هَذَا الرَّدِّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ مَفْهُومٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَلَا بُدَّ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 7، ص 156 (SanadKitab #12304, hlm. urut 2440)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.