Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 7, halaman 230

  1. المائدة
  2. ١١٩

إِلَى أَنَّ يَوْمَ الْجَزَاءِ الْحَقِّ يَسْتَوِي فِيهِ مَنْ يَعْقِلُ وَمَنْ لَا يَعْقِلُ، فَلَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ شَيْئًا، لَا حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْمَسِيحُ

وَأَمُّهُ اللَّذَانِ عُبِدَا مِنْ دُونِ اللهِ، فَيَتَضَمَّنُ الْحَصْرُ التَّعْرِيضَ بِعِبَادَتِهِمَا، وَبِالِاتِّكَالِ عَلَى شَفَاعَتِهِمَا، إِذِ الْمُلْكُ وَالْقُدْرَةُ لِلَّهِ وَحْدَهُ (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) (٢: ٢٥٥) وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمَا مِنْ عِبَادِ اللهِ الْمُكْرَمِينَ (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) (٢١: ٢٦ ٢٩) . صَدَقَ اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

خُلَاصَةُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

انْفَرَدَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِعِدَّةِ مَسَائِلَ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، وَبِتَفْصِيلِ عِدَّةِ أَحْكَامٍ أُجْمِلَتْ فِي غَيْرِهَا إِجْمَالًا، وَأَكْثَرُهَا فِي بَيَانِ شُئُونِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمُحَاجَّتِهِمْ، وَنَحْنُ نُذَكِّرُ قَارِئَ تَفْسِيرِنَا بِخُلَاصَتِهَا مُرَاعِينَ مُنَاسَبَةَ بَعْضِ الْمَسَائِلِ لِبَعْضٍ لَا عَلَى تَرْتِيبِ وُرُودِهَا فِي السُّورَةِ، وَجَعَلْنَا ذَلِكَ عَلَى قِسْمَيْنِ:

(الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الْأُصُولِ وَالْقَوَاعِدِ الِاعْتِقَادِيَّةِ أَوِ الْعَمَلِيَّةِ) .

(١) أَهَمُّ الْأُصُولِ الَّتِي انْفَرَدَتْ بِهَا السُّورَةُ، بَيَانُ إِكْمَالِ اللهِ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ دِينَهَمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ بِالْقُرْآنِ، وَإِتْمَامِ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ بِالْإِسْلَامِ [رَاجِعْ ص ١٢٨ ١٣٩ ج ٦ ط الْهَيْئَةِ] .

(٢) النَّهْيُ عَنْ سُؤَالِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسُوءَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا أُبْدِيَتْ لَهُمْ لِمَا فِيهَا مِنْ زِيَادَةِ التَّكَالِيفِ مَثَلًا [رَاجِعْ ص ١٠١ وَمَا بَعْدَهَا ج ٧ ط الْهَيْئَةِ] .

وَقَدْ عُلِمَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمُتَلَازِمَتَيْنِ أَنَّ كُلَّ حُكْمٍ دِينِيٍّ مِنَ اعْتِقَادٍ أَوْ عِبَادَةٍ أَوْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ دَلَالَةً صَرِيحَةً وَلَمْ تَمْضِ بِهِ السُّنَّةُ الْعَمَلِيَّةُ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ الَّذِي هُوَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى كُلِّ مَنْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةُ الرَّسُولِ، بِحَيْثُ يُطَالَبُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَيُسْأَلُونَ عَنْهُ فِي الْآخِرَةِ، كَمَا فَصَّلْنَا ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِهِمَا مَعَ بَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَحْكَامِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَأَمَّا مَا دَلَّ

عَلَيْهِ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ دَلَالَةً غَيْرَ صَرِيحَةٍ وَمِنْهُ أَكْثَرُ مَا اخْتَلَفَ أَئِمَّةُ الْعِلْمِ فِي دَلَالَتِهِ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ فَهِمَ مِنْهُ الْحُكْمَ لَا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ كَمَا بَيَّنَاهُ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.

(٣) بَيَانُ أَنَّ هَذَا الدِّينَ الْكَامِلَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْعِلْمِ الْيَقِينِيِّ فِي الِاعْتِقَادِ وَالْهِدَايَةِ فِي الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ، وَأَنَّ التَّقْلِيدَ بَاطِلٌ لَا يَقْبَلُهُ اللهُ تَعَالَى، كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْآيَةِ ١٠٤ [رَاجِعْ ص ١٧٢ ج ٧ ط الْهَيْئَةِ] وَتَقَدَّمَ مِثْلُهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.

(٤) بَيَانُ أَنَّ أُصُولَ الدِّينِ الْإِلَهِيِّ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ هِيَ الْإِيمَانُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 7، ص 230 (SanadKitab #12304, hlm. urut 2514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.