Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 7, halaman 491

  1. الأنعام
  2. ٨٧

يَصْرِفُ إِضَافَتَهُ إِلَى الْأُمِّ إِلَى نَفْسِهِ فَلَا يَظْهَرُ قِيَاسٌ غَيْرُهُ عَلَيْهِ فِي كَوْنِهِ ذُرِّيَّةً لِجَدِّهِ مِنَ الْأُمِّ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِهِ بِلَا أَبٍ أَنْ يُذْكَرَ فِي حَيِّزِ الذُّرِّيَّةِ وَفِيهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ وَالْمَسْأَلَةُ خِلَافِيَّةٌ، ذُكِرَ أَنَّ مُوسَى الْكَاظِمَ (رَض) احْتَجَّ بِالْآيَةِ عَلَى الرَّشِيدِ ثُمَّ ذَكَرَ نَقْلًا عَنِ الرَّازِيِّ اسْتِدْلَالَ الْبَاقِرِ بِهَا وَبِآيَةِ الْمُبَاهَلَةِ قَالَ: وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ، وَقَدِ اخْتَلَفَ إِفْتَاءُ أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالَّذِي أَمِيلُ إِلَيْهِ الْقَوْلُ بِالدُّخُولِ. اهـ.

وَأَقُولُ فِي الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مَرْفُوعًا: " إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ " يَعْنِي الْحَسَنَ، وَلَفْظُ ابْنٍ لَا يَجْرِي عِنْدَ الْعَرَبِ عَلَى أَوْلَادِ الْبَنَاتِ، وَحَدِيثُ عُمَرَ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ مَرْفُوعًا " وَكُلُّ وَلَدِ آدَمَ فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ خَلَا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَعَصَبَتُهُمْ " وَقَدْ جَرَى النَّاسُ عَلَى هَذَا فَيَقُولُونَ فِي أَوْلَادِ فَاطِمَةَ ﵃ أَوْلَادُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبْنَاؤُهُ وَعِتْرَتُهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ.

وَاسْتَدَلُّوا بِتَفْضِيلِ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْعَالَمِينَ، عَلَى تَفْضِيلِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَالَمَ اسْمٌ لِمَا سِوَى اللهِ تَعَالَى وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الْعَالَمِينَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ إِلَّا النَّاسُ أَوِ الْأَقْوَامُ مِنَ النَّاسِ، فَهِيَ كَالْآيَاتِ النَّاطِقَةِ بِتَفْضِيلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى الْعَالِمِينَ وَلَمْ يَخْطُرْ فِي بَالِ أَحَدٍ قَرَأَهَا أَوْ فَسَرَّهَا أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى تَفْضِيلِهِمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَمِثْلُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ لُوطٍ: (أَوْلَمَ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) ١٥: ٧٠ وَقَوْلُهُ فِي إِبْرَاهِيمَ: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) ٢١: ٧١ وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ بَارَكَ اللهُ فِيهَا لِمَنْ يَسْكُنُهَا مِنَ النَّاسِ لَا لِلْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ.

(وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ) أَيْ وَهَدَيْنَا مِنْ آبَاءِ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، أَيْ بَعْضِ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ الْأَقْرَبِينَ لَمْ

يَهْتَدِ بِهَدْيِ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَأَبِي إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ نُوحٍ. قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) ٥٧: ٢٦ وَقِيلَ: إِنَّ الْعَطْفَ هُنَا عَلَى مَا قَبْلَهُ مُبَاشَرَةً، أَيْ وَفَضَّلْنَا بَعْضَ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ - وَهُمُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا بِهَدْيِهِمْ - عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ عَالَمِي زَمَانِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يَهْتَدُوا مِثْلَهُمْ (وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى (فَضَّلْنَا أَيْ وَفَضَّلْنَاهُمْ وَاخْتَرْنَاهُمْ وَاصْطَفَيْنَاهُمْ بِالِاجْتِبَاءِ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنْ جَبَيْتَ الْمَالَ وَالْمَاءَ فِي الْحَوْضِ، وَالثَّمَرَاتِ النَّاضِجَةِ فِي الْوِعَاءِ - إِذَا - جَمَعْتَ مَا تَخْتَارُهُ مِنْهَا ; وَلِذَلِكَ قَالَ الرَّاغِبُ: الِاجْتِبَاءُ الْجَمْعُ عَلَى طَرِيقِ الِاصْطِفَاءِ. (ثُمَّ قَالَ: وَاجْتِبَاءُ اللهِ الْعَبْدَ تَخْصِيصُهُ إِيَّاهُ بِفَيْضٍ إِلَهِيٍّ يَتَحَصَّلُ لَهُ مِنْهُ أَنْوَاعٌ مِنَ النِّعَمِ بِلَا سَعْيٍ مِنَ الْعَبْدِ، وَذَلِكَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَبَعْضِ مَنْ يُقَارِبُهُمْ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْآيَاتِ فِي ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 7، ص 491 (SanadKitab #12304, hlm. urut 2775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.