Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 8, halaman 467

  1. الأعراف
  2. ٨٥

وَفِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ سِفْرِ التَّكْوِينِ أَنَّ زَوْجَةَ إِبْرَاهِيمَ قَطُورَةَ وَلَدَتْ لَهُ سِتَّةَ أَوْلَادٍ مِنْهُمْ مُدَانُ وَمَدْيَنُ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ يَكْسِرُونَ مِيمَ مَدْيَنَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَدْيَانُ، وَالْمَدْيَنِيُّونَ عَرَبٌ، وَالْعَرَبُ تَفْتَحُ مِيمَ الْكَلِمَةِ، وَفِي قَامُوسِ بُوسْتْ أَنَّ مَعْنَاهَا خِصَامٌ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْمُؤَرِّخِينَ أَنَّ أَرْضَهُمْ كَانَتْ تَمْتَدُّ مِنْ خَلِيجِ

الْعَقَبَةِ إِلَى مُوَآبَ وَطُورِ سَيْنَاءَ. وَعَنْ آخَرِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَمْتَدُّ مِنْ شِبْهِ جَزِيرَةِ سَيْنَاءَ إِلَى الْفُرَاتِ. وَقَالَ: إِنَّ الْإِسْمَاعِيلِيِّينَ كَانُوا مِنْ سُكَّانِ مَدْيَنَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ أَهْلَ مَدْيَنَ حُسِبُوا مَعَ الْعَرَبِ وَالْمُوآبِيِّينَ.

وَأَمَّا عُلَمَاؤُنَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَأَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ حَمَلَةِ اللُّغَةِ وَالْبُخَارِىُّ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْمُؤَرِّخِينَ: إِنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (وَإِلَى مَدْيَنَ) فِيهِ حَذْفُ الْمُضَافِ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَأَمَّا شُعَيْبٌ فَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ: هُوَ ابْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجُرَ بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵇. وَقِيلَ: إِنَّ جَدَّهُ يَشْجُرَ بْنَ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ ﵈ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: هُوَ شُعَيْبُ بْنُ مِيكْيَلَ بْنِ يَشْجُرَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ. كَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَلَا يَثْبُتُ، وَقِيلَ: هُوَ شُعَيْبُ بْنُ صُفُّورَ بْنِ عُنُقَا بْنِ ثَابِتِ بْنِ مَدْيَنَ وَكَانَ مَدْيَنُ مِمَّنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُحْرِقَ. وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الطَّوِيلِ " أَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَمُحَمَّدٌ " فَعَلَى هَذَا هُوَ مِنَ الْعَرَبِ الْخُلَّصِ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ مِنْ بَنِي عَنَزَةَ بْنِ أَسَدٍ فَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ سَعِيدِ الْعَنَزِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ فَانْتَسَبَ إِلَى عَنَزَةَ فَقَالَ ﷺ: " نِعْمَ الْحَيُّ عَنَزَةَ مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ رَهْطُ شُعَيْبٍ وَأَخْتَانُ مُوسَى " أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ اهـ. وَقَالَ الْآلُوسِيُّ: وَمَدِينُ - وَسُمِعَ مَدْيَانُ فِي الْأَصْلِ - عَلَمٌ لِابْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ وَمُنِعَ صَرْفُهُ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَةِ ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْقَبِيلَةُ، وَقِيلَ: هُوَ عَرَبِيٌّ اسْمٌ لِمَاءٍ كَانُوا عَلَيْهِ، وَقِيلَ اسْمُ بَلَدٍ وَمُنِعَ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ فَلَابُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ حِينَئِذٍ اهـ. وَمِمَّا تَقَدَّمَ تَعْلَمُ أَنَّ الرَّاجِحَ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَقْوَالِ هُوَ الْأَوَّلُ. قَالَ اللهُ تَعَالَى:

(وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) قَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي قِصَّةِ صَالِحٍ ﵇ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ قَدْ جَاءَتْهُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ، وَذَكَرَ هُنَالِكَ آيَةً، وَقَدْ عَيَّنَ الْآيَةَ بَعْدَ الْإِعْلَامِ بِمَجِيئِهَا وَهِيَ النَّاقَةُ. وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا وَلَا فِي سُورَةٍ أُخْرَى آيَةً كَوْنِيَّةً مُعَيَّنَةً لِشُعَيْبٍ ﵇، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ

ﷺ "

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 8، ص 467 (SanadKitab #12304, hlm. urut 3309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.