Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 78

  1. الأنفال
  2. ٦٨

وَمَعْنَى الْآيَةِ: لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ الْأَزَلِيِّ، أَوْ فِي أُمِّ الْكِتَابِ أَوْ فِي الْقُرْآنِ يَقْتَضِي أَلَّا يُعَذِّبَكُمْ فِي هَذَا الذَّنْبِ، أَوْ أَلَّا يُعَذِّبَكُمْ عَذَابًا عَامًا، وَالرَّسُولُ فِيكُمْ، وَأَنْتُمْ تَسْتَغْفِرُونَهُ مِنْ ذُنُوبِكُمْ، لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ مِنَ الْفِدَاءِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، أَيْ بِسَبَبِهِ، كَحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ دَخَلَتِ النَّارَ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ إِلَخْ. أَيْ بِسَبَبِهَا إِذْ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ. وَوَرَدَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ وَالْكِتَابِ الَّذِي سَبَقَ رِوَايَاتٌ وَآرَاءٌ عَلَى أَنَّهُ مِمَّا أُبْهِمَ، لِتَذْهَبَ الْأَفْهَامُ إِلَى كُلِّ مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ مِنْهَا.

أَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَاسْتَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَادِهِمْ، وَقَالَ عُمَرُ: اقْتُلْهُمْ، قَالَ قَائِلٌ: أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهَدْمَ الْإِسْلَامِ، وَيَأْمُرُهُ أَبُو بَكْرٍ بِالْفِدَاءِ، وَقَالَ قَائِلٌ: لَوْ كَانَ فِيهِمْ أَبُو عُمَرَ أَوْ أَخُوهُ مَا أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَفَادَاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنْ كَادَ لَيَمَسُّنَا فِي

خِلَافِ ابْنِ الْخَطَّابِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، وَلَوْ نَزَلَ الْعَذَابُ مَا أَفْلَتَ إِلَّا عُمَرُ ".

وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَدٌ مِمَّنْ نُصِرَ إِلَّا أَحَبَّ الْغَنَائِمَ إِلَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، جَعَلَ لَا يَلْقَى أَسِيرًا إِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا وَلِلْغَنَائِمِ، نَحْنُ قَوْمٌ نُجَاهِدُ فِي دِينِ اللهِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " لَوْ عُذِّبْنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ يَا عُمَرُ مَا نَجَا غَيْرُكَ، قَالَ اللهُ: " لَا تَعُودُوا تَسْتَحِلُّونَ قَبْلَ أَنْ أُحِلَّ لَكُمْ " وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: لَمَّا نَزَلَتْ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ إِلَّا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ لِقَوْلِهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَانَ الْإِثْخَانُ فِي الْقَتْلِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنِ اسْتِبْقَاءِ الرِّجَالِ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالنَّحَّاسُ فِي نَاسِخِهِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى قَالَ: ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللهُ فِي الْأُسَارَى: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً (٤٧: ٤) فَجَعَلَ اللهُ النَّبِيَّ وَالْمُؤْمِنِينَ فِي أَمْرِ الْأَسْرَى بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَعْبَدُوهُمْ وَإِنْ شَاءُوا فَادَوْهُمْ أَقُولُ: وَلَمْ يَذْكُرِ الثَّالِثَةَ وَهِيَ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ بِإِعْتَاقِهِمْ وَإِطْلَاقِ أَسْرِهِمْ وَفِي قَوْلِهِ: لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ يَعْنِي فِي

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 78 (SanadKitab #12304, hlm. urut 3948)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.