Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 91

  1. الأنفال
  2. ٧١

الْعَبَّاسُ: أَلِلْقَرَابَةِ صَنَعَتْ هَذَا؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ إِلَخْ. . فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَدِدْتُ لَوْ كُنْتُ أُخِذَ مِنِّي أَضْعَافَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ اهـ. أَيْ: قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَا أَعْطَاهُ ﷺ مِنْ بَعْضِ الْغَنَائِمِ كَمَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ.

وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ أَنَّ الْعَبَّاسَ حَضَرَ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ مَعَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ مُكْرَهًا، فَأُسِرَ فَافْتَدَى نَفْسَهُ وَافْتَدَى ابْنَ أَخِيهِ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ أَسْلَمَ وَكَتَمَ قَوْمَهُ ذَلِكَ، وَصَارَ يَكْتُبُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْأَخْبَارِ ثُمَّ هَاجَرَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِقَلِيلٍ وَشَهِدَ الْفَتْحَ وَشَهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ اهـ.

وَفِي تَتِمَّةِ خَبَرِ عَائِشَةَ أَنَّ الْعَبَّاسَ اعْتَذَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا أَمَرَهُ بِالْفِدَاءِ لَهُ وَلِابْنِ أَخِيهِ وَلِحَلِيفِهِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بِأَنَّهُ لَا يَجِدُ، قَالَ لَهُ ﷺ: " فَأَيْنَ الَّذِي دَفَنْتَ أَنْتَ وَأُمُّ الْفَضْلِ فَقُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ لَبَنِيِّ " فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا عَلِمَهُ غَيْرِي وَغَيْرُهَا. إِلَخْ.

وَرَوَى الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِلَادَةً لَهَا فِي فِدَاءِ زَوْجِهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: " إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا " هَكَذَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ، وَعَزَاهُ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ إِلَى الْوَاقِدِيِّ بِسَنَدٍ لَهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا قَلِيلًا، وَفِيهِ أَنَّهُ كَلَّمَ النَّاسَ فَأَطْلَقُوهُ وَرَدَّ عَلَيْهَا الْقِلَادَةَ وَأَخَذَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ (زَوْجِهَا) أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا فَفَعَلَ اهـ. وَقَدْ أَسْلَمَ الْعَاصُ بَعْدَ ذَلِكَ وَرِوَايَةُ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفَةٌ، وَتَصْحِيحُ الْحَاكِمِ يُنْظَرُ فِيهِ.

ثُمَّ خَتَمَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ الْجَامِعَةَ لِأَهَمِّ قَوَاعِدِ السِّيَاسَةِ فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ وَالْأَسْرَى وَالْغَنَائِمِ بِمَا يُنَاسِبُهَا مِنَ الْقَوَاعِدِ فِي وِلَايَةِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ بِمُقْتَضَى الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ، وَمَا يَلْزَمُهُمَا مِنَ الْأَعْمَالِ، وَاخْتِلَافِ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ: كَوِلَايَةِ الْكَافِرِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي مُقَابَلَةِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَمِنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيقِ مَعَ الْكُفَّارِ مَا دَامَ الْعَهْدُ مَعْقُودًا غَيْرَ مَنْبُوذٍ وَغَزْلُهُ عِنْدَ الْكُفَّارِ مُبْرَمًا غَيْرَ مَنْكُوثٍ، فَقَالَ:

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 91 (SanadKitab #12304, hlm. urut 3961)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.