Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 112

  1. الأنفال
  2. ٧٥

فِيهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ أَوْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ أَنْ تَكُونَ الْمُجَادَلَةُ بَعْدَ تَبْيِنِ الْحَقِّ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْمَسْأَلَةِ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ (٦) وَهِيَ فِي أَمْرِ الْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ، وَوَعْدِ اللهِ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى لِسَانِهِ ﷺ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - طَائِفَةِ الْعِيرِ وَطَائِفَةِ النَّفِيرِ أَيِ الْحَرْبِ - عَلَى الْإِبْهَامِ، ثُمَّ زَوَالُ الْإِبْهَامِ بِتَعَيُّنِ لِقَاءِ الثَّانِيَةِ. وَأَمَّا الْمُجَادَلَةُ وَالْمُرَاجَعَةُ فِي الْمَصَالِحِ الْحَرْبِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ الْحَقُّ فِيهَا فَهُوَ مَحْمُودٌ مَعَ الْأَدَبِ اللَّائِقِ، إِذْ هِيَ مُقْتَضَى الْمُشَاوَرَةِ الَّتِي عَمِلَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَفِي غَيْرِهَا كَمَا تَرَى فِي (ص٢٥٧ وص٥٠٨ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩ ط الْهَيْئَةِ) ثُمَّ فَرَضَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ (رَاجِعْ ص ١٦٣ وَمَا بَعْدَهَا ج ٤ ط الْهَيْئَةِ) وَفِي الْآيَةِ الدَّالَّةِ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ آيَةٌ أَيْ حُجَّةٌ عَلَى حُسْنِ تَرْبِيَتِهِ ﷺ لِلْمُؤْمِنِينَ وَصَبْرِهِ عَلَى ضُعَفَاءَ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ حَتَّى يَكْمُلَ.

(الْأَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ) كَوْنُ الْأَنْفَالِ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فِي الْآيَةِ، وَفِيهَا شَرَفُ الْمُقَارَنَةِ أَيْضًا.

(الْأَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ) جَعْلُ خُمُسِ الْغَنَائِمِ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ كَمَا فِي آيَةِ ٤١ وَفِيهَا مَا تَقَدَّمَ

الْبَابُ الثَّالِثُ

(فِي عَالَمِ الْغَيْبِ كَالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ)

أُصُولُ هَذَا الْبَابِ وَمَسَائِلُهُ قَلِيلَةٌ فِي هَذِهِ السُّورَةِ لِمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي التَّمْهِيدِ وَهِيَ: (١) مَا وَرَدَ فِي جَزَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الْكَامِلِينَ بَعْدَ بَيَانِ صِفَاتِهِمْ فِي أَوَّلِهَا وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) وَهُوَ مُبْطِلٌ لِقَاعِدَةِ الْوَثَنِيَّةِ فِي الْتِمَاسِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ وَدَرَجَاتِ الْآخِرَةِ بِالتَّوَسُّلِ بِأَشْخَاصِ الصَّالِحِينَ.

(٢) مَا وَرَدَ فِي جَزَاءِ الْكَافِرِينَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ إِنْذَارِ الْمُشَّاقِينَ لَهُ وَلِرَسُولِهِ شَدِيدَ عِقَابِهِ ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤) أَيْ عَذَابَ الدَّارِ الَّتِي تُسَمَّى النَّارَ.

(٣) مَا وَرَدَ فِي جَزَاءِ الْفَاسِقِينَ الْمُرْتَكِبِينَ لِكَبَائِرِ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُتَوَلِّي عَنِ الزَّحْفِ: وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦) وَهُوَ نَاقِضٌ لِبِنَاءِ الْوَثَنِيَّةِ فِي كَوْنِ الِاعْتِمَادِ عَلَى بَعْضِ أَشْخَاصِ الصَّالِحِينَ كَافِيًا لِلنَّجَاةِ مِنْ عِقَابِ النَّارِ جَزَاءً عَلَى الْفِسْقِ، فَإِنَّ هَذَا الِاعْتِمَادَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَطْلَقَ عَلَيْهِمُ الْمُتَأَخِّرُونَ اسْمَ التَّوَسُّلِ لَوْ كَانَ نَافِعًا لَمَا عُوقِبَ أَحَدٌ؛ لِأَنَّهُ سَهْلٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ.

(٤) مَا وَرَدَ مِنْ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ فِي وَعْدِهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ بِإِمْدَادِهِمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُثَبِّتُونَهُمْ بِوُجُودِهِمْ فِيهِمْ وَذَلِكَ فِي الْآيَاتِ ٩، ١٠، ١٢ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَاهُ بِمَا يُقَرِّبُهُ مِنَ الْعَقْلِ، عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ هُوَ الْإِيمَانُ بِهِ مَعَ تَفْوِيضِ صِفَتِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى كَسَائِرِ أُمُورِ الْغَيْبِ، فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهُ (ص٥١٠ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩ ط الْهَيْئَةِ) .

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 112 (SanadKitab #12304, hlm. urut 3982)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.