Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 118

  1. الأنفال
  2. ٧٥

فَمَنْ أَقَامَ قِسْطَاسَ الْمُوَازَنَةِ الْمُسْتَقِيمَ بَيْنَ ضُعَفَاءِ الْإِيمَانِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَأَقْوَى مُؤْمِنِي هَذَا الْعَصْرِ إِيمَانًا يَعْلَمُ مِقْدَارَ بُعْدِ الْمَسَافَةِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ. وَأَمَّا كَمَلَةُ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ، فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَالنَّصِيفُ مِكْيَالٌ أَوْ نِصْفُ الْمُدِّ.

الْبَابُ الْخَامِسُ

(فِي بَيَانِ حَالِ الْكُفَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَذَلِكَ فِي آيَاتِ)

(١، ٢، ٣) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ (١٢) أَيْ: عِنْدَ لِقَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقِتَالِ، وَمَا عَلَّلَهُ بِهِ بَعْدَهُ مِنْ مُشَاقَّتِهِمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَتَوَعُّدِهِمْ بِعَذَابِ النَّارِ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ آيَاتٍ فِي حَالِهِمْ وَمَآلِهِمْ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ أَنَّهُ يُنْصَرُ بِالرُّعْبِ، ثَبَتَ هَذَا نَصًّا، وَثَبَتَ فِعْلًا، وَكَانَ لِلْمُسْلِمِينَ حَظٌّ مِنْ إِرْثِهِ ﷺ بِقَدْرِ مَا كَانَ مِنْ إِرْثِهِمْ لِهِدَايَتِهِ.

(٤) قَوْلُهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ: إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) إِلَخْ. فَفِيهِ تَحْقِيرٌ لِشَأْنِهِمْ.

(٥) قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ (١٧) الْآيَةَ. فَفِيهَا بَيَانٌ لِخِذْلَانِهِ تَعَالَى لَهُمْ، وَتَمْكِينِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَتْلِهِمْ فِي بَدْرٍ بِتَأْيِيدِهِ، وَنَصْرِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَيَانِ عِنَايَةِ اللهِ تَعَالَى بِهِمْ، وَقَبْلَهُ فِي عِنَايَتِهِ بِرَسُولِهِ ﷺ.

(٦) قَوْلُهُ فِي تَعْلِيلِ مَا ذُكِرَ: ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨) وَكَذَلِكَ كَانَ (٧) قَوْلُهُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْهُمْ: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ (١٩) الْآيَةَ، بِنَاءً عَلَى مَا حَكَاهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا (٢: ٨٩) فَيُرَاجَعُ تَفْسِيرُهُ فِي

(ص ٣١٩ وَمَا بَعْدَهَا ج ١ ط الْهَيْئَةِ) .

(٨) قَوْلُهُ تَعَالَى فِي نَقَائِصِهِمْ: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (٢٢) فَوَصَفَهُمْ بِتَعْطِيلِ مَشَاعِرِهِمْ وَمَدَارِكِهِمُ الْحِسِّيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ كَمَا قَالَ فِي وَصْفِ أَهْلِ جَهَنَّمَ: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (٧: ١٧٩) وَبِمِثْلِ هَذَا يُدْرِكُ الْعَاقِلُ أَنَّ مَا يَذُمُّهُ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ مِنَ الْكُفَّارِ لَيْسَ هِجَاءً شِعْرِيًّا، وَلَا تَنْقِيصًا تَعَصُّبِيًّا، بَلْ هُوَ بَيَانٌ لِمَا جَنَوْهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ تَعْطِيلِهِمْ لِمَدَارِكِهِمُ الْعِلْمِيَّةِ، وَإِفْسَادِهِمْ بِذَلِكَ لِفِطْرَتِهِمُ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 118 (SanadKitab #12304, hlm. urut 3988)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.