Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 121

  1. الأنفال
  2. ٧٥

(٢٢) قَوْلُهُ تَعَالَى فِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ عَاهَدَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَقَضُوا عَهْدَهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ إِلَى قَوْلِهِ: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٥ - ٥٩) وَفِيهِ بَيَانٌ لِفَسَادِ إِيمَانِهِمْ، الْمُقْتَضِي لِنَقْضِ أَيْمَانِهِمُ الْمُعَقِّبِ لِقِتَالِهِمْ. وَيُرَاجَعُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَاتِ بِأَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ.

(٢٣) تَهْوَيْنُ شَأْنِ الْكُفَّارِ فِي الْقِتَالِ، الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى تِلْكَ الصِّفَاتِ وَالْأَحْوَالِ، بِجَعْلِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَكْمِلِي صِفَاتِ الْإِيمَانِ، يَغْلِبُونَ ضِعْفَيْهِمْ إِلَى عَشْرَةِ أَضْعَافِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، كَمَا تَرَى فِي الْآيَاتِ ٦٤ - ٦٦ وَبَيَانُهُ الَّذِي لَا يُرَدُّ فِي تَفْسِيرِهَا بِأَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ.

(٢٤) وِلَايَةُ الْكُفَّارِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي الْآيَةِ ٧٣ وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِقِتَالِهِمْ فَبَيَانُهَا فِي الْبَابِ السَّابِعِ.

الْبَابُ السَّادِسُ

فِي السُّنَنِ الْإِلَهِيَّةِ فِي أَفْرَادِ الْبَشَرِ وَأُمَمِهِمْ

وَهِيَ تَدْخُلُ فِي عِلْمِ النَّفْسِ وَعِلْمِ الِاجْتِمَاعِ

(السُّنَّةُ الْأُولَى) مَا ثَبَتَ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالِاخْتِبَارِ مِنْ تَفَاوُتِ الْبَشَرِ فِي الِاسْتِعْدَادِ لِلْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَفِيهِمَا، وَفِي الِاسْتِعْدَادِ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَفِيهِمَا، وَجَزَاءُ اللهِ تَعَالَى لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَجْرِي بِمُقْتَضَى هَذَا التَّفَاوُتِ. وَمِنْ شَوَاهِدِهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ مَا وَصَفَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْكَامِلِينَ فِي الْآيَاتِ ٢ - ٤ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ دَرَجَاتِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي الْآخِرَةِ، وَهِيَ تَابِعَةٌ لِدَرَجَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا " رَاجِعْ تَفْسِيرَهَا فِي ص٤٩٥ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩ ط الْهَيْئَةِ ".

وَمِنْهَا مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ عَنْ قُرْبٍ وَهُوَ وَصْفُهُ فِي الْآيَتَيْنِ " ٥ و٦ " اللَّتَيْنِ بَعْدَهُنَّ مِنْ حَالِ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمُجَادَلَتِهِمْ لِلرَّسُولِ ﷺ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ

(فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهُمَا فِي ص٤٩٧ وَمَا بَعْدَهَا ج ٩ ط الْهَيْئَةِ) .

(السُّنَّةُ الثَّانِيَةُ) مَا ثَبَتَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ كَوْنِ الظُّلْمِ فِي الْأُمَمِ يَقْتَضِي عِقَابَهَا فِي الدُّنْيَا بِالضَّعْفِ وَالِاخْتِلَالِ، الَّذِي قَدْ يُفْضِي إِلَى الزَّوَالِ، أَوْ فَقْدِ الِاسْتِقْلَالِ. وَكَوْنُ هَذَا الْعِقَابِ عَلَى الْأُمَّةِ بِأَسْرِهَا، لَا عَلَى مُقْتَرِفِي الظُّلْمِ وَحْدَهُمْ مِنْهَا، قَالَ تَعَالَى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (٨: ٢٥) وَذَلِكَ أَنَّ الْفِتَنَ فِي الْأُمَمِ وَالظُّلْمَ الَّذِي يَنْتَشِرُ فِيهَا، وَلَا يَقُومُ مِنْ أَفْرَادِهَا وَجَمَاعَاتِهَا مَنْ يُقَاوِمُهُ يَعُمُّ فَسَادُهُ، بِخِلَافِ ذُنُوبِ الْأَفْرَادِ غَيْرِ الْعَامَّةِ الْمُنْتَشِرَةِ، فَالْأُمَّةُ فِي تَكَافُلِهَا كَأَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ، فَكَمَا أَنَّ الْجَسَدَ يَتَدَاعَى وَيَتَأَلَّمُ كُلُّهُ لِمَا يُصِيبُ بَعْضَهُ كَذَلِكَ الْأُمَمُ. وَقَدْ بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْفِتْنَةِ هُنَا مَا شَأْنُهُ أَنْ يَقَعَ بَيْنَ الْأُمَمِ مِنَ التَّنَازُعِ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 121 (SanadKitab #12304, hlm. urut 3991)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.