Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 163

  1. التوبة
  2. ٧

بَاحِثًا عَنْ وَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ أُمْهِلَ وَتُرِكَ، وَمَتَى ظَهَرَ عَلَيْهِ كَوْنُهُ مُعْرِضًا عَنِ الْحَقِّ دَافِعًا لِلزَّمَانِ بِالْأَكَاذِيبِ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ وَاللهُ أَعْلَمُ اهـ.

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ

لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ بَرِئَ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَاهَدَهُمُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ، وَأَمْهَلَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَسِيحُونَ فِي الْأَرْضِ أَحْرَارًا آمِنِينَ، وَأَمَرَهُ تَعَالَى بِالْأَذَانِ الْعَامِ إِلَى النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ النَّحْرِ مِنَ الْمَوْسِمِ الْعَامِّ بِبَرَاءَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَدَعَوْتِهِمْ إِلَى التَّوْبَةِ مِنَ الشِّرْكِ، وَعَدَاوَةِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْذَارِهِمْ سُوءَ عَاقِبَةِ الْإِعْرَاضِ، وَاسْتَثْنَى مِنَ الْمُعَاهِدِينَ الَّذِينَ نُبِذَتْ إِلَيْهِمْ عُهُودُهُمْ مَنْ وَفَّوْا بِعَهْدِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا مِنْهُ شَيْئًا، وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَحَدًا مِنْ أَعْدَائِهِمْ، فَأَمَرَ بِإِتْمَامِ عَهْدِهِمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى النَّبْذِ وَالتَّوْقِيتِ فِيهِ، وَعَوْدِ حَالَةِ الْحَرْبِ مَعَهُمْ بَعْدَ انْسِلَاخِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الَّتِي وُقِّتَتْ بِهَا الْعُهُودُ، وَهُوَ مُنَاجَزَةُ الْمُشْرِكِينَ بِكُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْقِتَالِ الْمَعْرُوفَةِ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ مَنْ قَتْلٍ وَأَسْرٍ وَحَصْرٍ وَقَطْعِ طُرُقِ الْمُوَاصَلَاتِ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَجِيرُ الرَّسُولَ ﷺ وَأَمَرَهُ بِإِجَارَتِهِ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ.

وَمِنَ الْمَعْلُومِ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ الْعَمَلِيَّةِ تَعْظِيمُ شَأْنِ الْعُهُودِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا، وَعُدَّ الْوَفَاءُ بِهَا مِنْ أُصُولِ الْبِرِّ، وَمُقْتَضَى الْإِيمَانِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي آيَةِ الْبِرِّ وَأَهْلِهِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ (٢: ١٧٧) بَعْدَ ذِكْرِ الْإِيمَانِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَكَمَا قَالَ فِي الْوَصَايَا الْأَسَاسِيَّةِ لِهَذَا الدِّينِ مِنْ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (١٧: ٣٤) إِلَى آيَاتٍ أُخْرَى ذَكَّرْنَا قَارِئَ تَفْسِيرِنَا بِهَا فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ بِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ الْعَهْدِ - وَالْمُنَاسِبُ مِنْهَا لِمَا هُنَا مَا وَرَدَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ مِنْ وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَتَحْرِيمِ الْخِيَانَةِ كَالْآيَةِ ٥٦ و٥٨ وَفِي مَعْنَاهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ حَسْبُكُ مِنْهَا حَدِيثُ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 163 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4033)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.