Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 234

  1. التوبة
  2. ٢٦

كَبَّرَ فِيهِ مَسْأَلَةَ تِلَاوَةِ (عَلِيٍّ) أَوَائِلَ هَذِهِ السُّورَةِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ سَنَةَ تِسْعٍ، وَصَغَّرَ إِمَارَةَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ وَفَنَّدْنَا شُبَهَهُ فِي ذَلِكَ.

وَقَدْ كَبَّرَ صَاحِبُ هَذَا الْكِتَابِ ثَبَاتَ عَلِيٍّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حُنَيْنٍ أَضْعَافَ ذَلِكَ التَّكْبِيرِ، وَحَقَّرَ سَائِرَ الصَّحَابَةِ أَقْبَحَ التَّحْقِيرِ، وَزَعَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ

فَرَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ الْفَارِّينَ، وَهَمَّ بِزَعْمِهِ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا عَلِيًّا وَثَلَاثَةَ رِجَالٍ وَقِيلَ تِسْعَةٌ " ثَبَتُوا بِثَبَاتِهِ.

أَمَّا زَعْمُهُ أَنَّ عُمَرَ قَدْ فَرَّ، وَهُوَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَا أَصْحَابُ السِّيَرِ فَقَدْ تَأَوَّلَ بِهِ رِوَايَةَ قَتَادَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ذَكَرَ فِيهَا هَزِيمَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ انْهَزَمَ مَعَهُمْ وَأَنَّهُ قَالَ: فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللهِ ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ اهـ. فَوَجَبَ أَنْ نُبَيِّنَ مَا فِي كَلَامِهِ مِنَ الْجَهْلِ وَالِافْتِرَاءِ; لِأَنَّهُ جَعَلَهُ تَفْسِيرًا لِهَذِهِ الْآيَةِ ; لِئَلَّا يَضِلَّ بَعْضُ الْمُطَّلِعِينَ عَلَى كِتَابِهِ فِي فَهْمِهَا.

قَالَ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ إِلَخْ. وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِهِ رَوَى بِإِسْنَادِهِ، أَنَّهُ رَوَاهُ مُسْنَدًا مَوْصُولًا، وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِيهِ مُعَلَّقَةٌ بَدَأَهَا الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ: وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِلَخْ. قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِهِ مِنَ الْفَتْحِ: وَرِوَايَتُهُ هَذِهِ (يَعْنِي يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ) وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْأَحْكَامِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْهُ لَكِنْ بِاخْتِصَارٍ اهـ. وَيُرِيدُ بِهَذَا الِاخْتِصَارِ ذِكْرَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ مِنْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ عُمَرَ ﵁، وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهَا الرَّافِضِيُّ; لِأَنَّ غَرَضَهُ مَحْصُورٌ فِي قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ " لِيُفَسِّرَهُ بِأَنَّهُ فِي النَّاسِ الْفَارِّينَ فَإِنَّ الْعِبَارَةَ مُحْتَمَلَةٌ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ ثَبَتُوا، وَلِذَلِكَ فَسَّرَهُ الْقَسْطَلَانِيُّ بِأَنَّهُ كَانَ فِي النَّاسِ الَّذِينَ لَمْ يَنْهَزِمُوا، وَمَتَى كَانَ عُمَرُ جَبَانًا يَفِرُّ مِنَ الْقِتَالِ؟ ! وَهُوَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو اللهَ بِأَنْ يُعِزَّ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ يَشُدُّ بِهِ الدِّينَ " فَاسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ حَتَّى قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا عُبِدَ اللهُ جَهْرَةً حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ.

وَقَدْ طَعَنَ الرَّافِضِيُّ فِي جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، وَلَاسِيَّمَا أَصْحَابُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، الَّذِينَ أَثْنَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ، وَأَقْسَمَ أَنَّهُ رَضِيَ عَنْهُمْ، وَجَعَلَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَبَّدُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ ; إِذْ قَالَ ﷿: لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ

تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السِّكِّينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (٤٨: ١٨) ثُمَّ قَالَ فِيهِمْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 234 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.