Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 302

  1. التوبة
  2. ٣١

مِنْ قَوْمِهِ الْمُشْرِكِينَ فَيَقُولُ: بَلْ نَعْلَمُهَا وَهِيَ مِنَ الْقِصَصِ الْمَشْهُورَةِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَيْنَ كَانُوا مِنْ عِلْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ وَلَا يُعْقَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَخَذَ حُكْمَهُ عَلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى، لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُوجَدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي بَلَدِهِ فَقَطْ، بَلْ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوهُ لَمَا قَالُوهُ ; لِأَنَّهُ طَعْنٌ فِيهِمْ وَفِي دِينِهِمْ - فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ ظُهُورِ صِدْقِهِ إِلَّا الْجَزْمُ بِكَوْنِهِ وَحْيًا مِنْ عَالِمِ الْغَيْبِ، وَوَجْهًا مِنْ وُجُوهِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ السَّافِرَةِ النَّيِّرَةِ.

فَصْلٌ اسْتِطْرَادِيٌّ آخَرُ

نَصْرَانِيَّةُ الْإِفْرِنْجِ وَلِمَاذَا لَا يُسْلِمُونَ! ؟ .

(فَإِنْ قِيلَ) : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَا وَقَفْتُمْ عَلَى كُلِّ هَذِهِ الْحَقَائِقِ التَّارِيخِيَّةِ الَّتِي تُبْطِلُ الثِّقَةَ بِنَقْلِ كُتُبِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَعَلَى مَا فِيهَا مِنَ التَّعَارُضِ وَالتَّنَاقُضِ وَالْخَطَأِ الْعِلْمِيِّ وَالتَّارِيخِيِّ، وَكَذَا التَّعَالِيمُ الضَّارَّةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى اسْتِحَالَةِ كَوْنِهَا كُلِّهَا وَحْيًا مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَلَا عَلَى مَصَادِرِ عَقِيدَةِ التَّثْلِيثِ وَالصَّلْبِ وَالْفِدَاءِ مِنْ أَدْيَانِ قُدَمَاءِ الْوَثَنِيِّينَ - مَا وَقَفْتُمْ عَلَى كُلِّ هَذَا مِمَّا لَخَّصْتُمْ بَعْضَهُ هُنَا وَبَعْضَهُ مِنْ قَبْلُ - إِلَّا - مِنْ كُتُبِهِمُ الدِّينِيَّةِ وَالْعِلْمِيَّةِ وَالتَّارِيخِيَّةِ، وَلَا سِيَّمَا كُتُبُ عُلَمَاءِ أُورُبَّةَ مِنْ أَحْرَارِ الْمَادِّيِّينَ وَالْمُتَدَيِّنِينَ جَمِيعًا، وَبِالِاطِّلَاعِ عَلَى هَذِهِ الْكُتُبِ كَانَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْكُمْ كَالشَّيْخِ رَحْمَةِ اللهِ الْهِنْدِيِّ، وَالطَّبِيبِ مُحَمَّد تَوْفِيق صِدْقِي الْمِصْرِيِّ رَحِمَهُمَا اللهُ وَغَيْرُهُمَا أَعْلَمُ بِمَا ذُكِرَ مِنْ فُحُولِ الْمُتَقَدِّمِينَ الَّذِينَ رَدُّوا عَلَى النَّصَارَى كَالْإِمَامِ ابْنِ حَزْمٍ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ ﵄ فَكَيْفَ نَرَى أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ النَّصَارَى ثَابِتِينَ عَلَى دِينِهِمْ هَذَا فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ؟ وَلَا سِيَّمَا الْإِفْرِنْجُ الَّذِينَ نَشَرُوا تِلْكَ

الْحَقَائِقَ فِي شُعُوبِهِمْ بِجَمِيعِ لُغَاتِهِمْ، وَلَا يَزَالُ أَغْنِيَاؤُهُمْ يَبْذُلُونَ الْقَنَاطِيرَ الْمُقَنْطَرَةَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ; لِنَشْرِ هَذَا الدِّينِ فِي الْعَالَمِ وَتُؤَيِّدُهُمْ دُوَلُهُمْ فِي ذَلِكَ؟ .

بَلْ كَيْفَ لَا يَسْتَحْيُونَ وَهَذِهِ حَالُهُمْ فِي دِينِهِمْ مِنْ دَعْوَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ وَمِنْ طَعْنِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ بَلْ كَيْفَ لَا يَدْخُلُونَ فِي الْإِسْلَامِ أَفْوَاجًا، وَقَدِ اخْتَبَرُوا جَمِيعَ الْأَدْيَانِ وَالتَّوَارِيخِ، وَآنَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ هُوَ الدِّينُ الْقَطْعِيُّ الرِّوَايَةِ، الْمُوَافِقُ لِلْعَقْلِ وَالْفِطْرَةِ. الْحَلَّالُ لِجَمِيعِ مَشَاكِلِ الِاجْتِمَاعِ الْمُفْسِدَةِ لِلْحَضَارَةِ، الَّذِي بَيَّنَ لَهُمْ حَقِيقَةَ دِينِهِمْ، وَمَا عَرَضَ عَلَيْهِ مِنَ الْبِدَعِ فَأَيَّدَتْهُ فِيهِ أَبْحَاثُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ عُلَمَائِهِمُ الْأَحْرَارِ؟ .

(قُلْنَا) : إِنَّ حَلَّ هَذِهِ الْمُشْكِلَاتِ وَالْأَجْوِبَةَ عَنْ هَذِهِ الشُّبُهَاتِ لَا يُمْكِنُ بَسْطُهَا إِلَّا فِي سِفْرٍ كَبِيرٍ، فَنَكْتَفِي هُنَا بِالْإِلْمَامِ بِقَضَايَاهَا الْكُلِّيَّةِ الْمُهِمَّةِ بِالْإِجْمَالِ، وَهِيَ مَبْسُوطَةٌ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْمَنَارِ وَالتَّفْسِيرِ بِالتَّفْصِيلِ، فَنَقُولُ:

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 302 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.