Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 10, halaman 450

  1. التوبة
  2. ٦٢

سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِهِ بَلْ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ كَمَرْيَمَ ﵉ قَدْ تَأَذَّتْ مِنَ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ الَّذِي كَانَ أَحَبَّ الرِّجَالِ إِلَيْهِ، كَمَا كَانَتْ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا مَا ظَنَّتْ مِنْ مِيرَاثِهَا مِنْهُ ﷺ، وَعُذْرُهُ أَنَّهُ مُنَفِّذٌ لِأَمْرِهِ وَمُقِيمٌ لِشَرْعِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَهُ ﷺ بِنُطْقِ فَمِهِ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُورَثُونَ وَمَا تَرَكُوهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ، فَعَمَلُهُ بِوَصِيَّتِهِ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَدَّ إِيذَاءً لَهُ، فَتَأَذِّيهَا ﵍، لَمْ يَكُنْ عَنْ إِيذَاءٍ مِنْهُ عَلَيْهِ الرِّضْوَانُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَعْذُورٌ، فَمَاذَا يَقُولُ بَعْدَ هَذَا فِيمَنِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ

مُدَّعِي هَذَا النَّسَبِ الشَّرِيفِ بِحَقٍّ وَبِغَيْرِ حَقٍّ، كَغُلَاةِ الشِّيعَةِ الْبَاطِنِيَّةِ مِنْ فَاطِمِيَّةِ مِصْرَ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَغَيْرِهِمُ الَّذِينَ أَسَّسُوا جَمْعِيَّاتِهِمُ السِّرِّيَّةَ لِمَحْوِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَرْضِ، مِنْ طَرِيقِ دَعْوَى عِصْمَةِ أَئِمَّةِ آلِ الْبَيْتِ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَبَيَّنَّاهُ مِرَارًا؟ هَلْ يُقَالُ: إِنَّ مَنْ يُؤْذِيهِمْ يُعَدُّ مُؤْذِيًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ أَعْدَى أَعْدَائِهِ، وَأَخْبَثُ الْمُفْسِدِينَ لِدِينِهِ؟ وَمَنْ دُونَهُمْ مُبْتَدِعَةُ الرَّوَافِضِ، وَخُرَافَاتُهُمْ مَعْرُوفَةٌ، وَجِنَايَاتُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ مَشْهُورَةٌ، وَقَدْ بَيَّنَّا بَعْضَهَا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ، عَلَى أَنَّ مَنْ آثَرَ الْأَدَبَ مَعَ أَحَدٍ مِنْ آلِ الرَّسُولِ عَلَى حَقِّهِ الشَّخْصِيِّ حُبًّا لَهُ ﷺ كَانَ ذَلِكَ مِنْ كَمَالِ إِيمَانِهِ كَمَا فَعَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْمُعْتَصِمِ الْعَبَّاسِ لِقَرَابَتِهِ. وَقَدْ بَيَّنَّا الْحَقَّ فِي أَصْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْآلِ وَالْأَبَوَيْنِ الطَّاهِرَيْنِ فِي تَفْسِيرِ: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ (٦: ٧٤) الْآيَاتِ. فَتُرَاجَعُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ [ط الْهَيْئَةِ] .

يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ

رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ فِي شَأْنِ الْمُتَخَلِّفِينَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ مَا نَزَلَ: وَاللهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَخِيَارُنَا وَأَشْرَافُنَا، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَهُمْ شَرٌّ مِنَ الْحُمُرِ. فَسَمِعَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ لَحَقٌّ، وَلَأَنْتَ أَشَرُّ مِنَ الْحِمَارِ. فَسَعَى بِهَا الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ "؟ فَجَعَلَ يَلْتَعِنُ (أَيْ يَلْعَنُ نَفْسَهُ) وَيَحْلِفُ بِاللهِ مَا قَالَ ذَلِكَ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَقُولُ اللهُمَّ صَدِّقِ الصَّادِقَ وَكَذِّبِ الْكَاذِبَ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ: يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ، الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 10، ص 450 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.