Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 11, halaman 82

  1. التوبة
  2. ١٢٩

قَوْلُهُ: (وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا) (٩: ٥٢) .

وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ (وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (٩: ١٩) وَقَالَ فِي آيَتَيْ ٢٤ و٨٠: (وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) . وَقَالَ: (وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (٩: ٣٧) وَلَيْسَ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَاتِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى مَنَعَهُمْ مِنَ الْهِدَايَةِ بِقُدْرَتِهِ فَصَارُوا عَاجِزِينَ عَنْهَا وَمُجْبَرِينَ عَلَى الْفِسْقِ وَالظُّلْمِ وَالْكُفْرِ إِجْبَارًا، وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا مَا بَيَّنَّاهُ فِي تَفْسِيرِهَا وَهُوَ: أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي رَسَخَتْ فِي أَنْفُسِهِمْ بِكَسْبِهِمْ مُنَافِيَةٌ لِهُدَى اللهِ تَعَالَى الَّذِي بَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ بِحَسَبِ سُنَّتِهِ تَعَالَى فِي الْأَسْبَابِ وَالْمُسَبَّبَاتِ رَاجِعْ (ص ١٩٧ و٢١١ و٣٦٣ و٤٨٩ فِي ج ١٠ ط الْهَيْئَةِ) وَيُقَابِلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى قَبْلَ الْآيَةِ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ فِيمَنْ تُرْجَى لَهُمُ الْهِدَايَةُ بِحَسَبِ سُنَنِ اللهِ تَعَالَى (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)

(٩: ١٨) .

وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ بَيَانِ السُّنَنِ وَطَبَائِعِ الْبَشَرِ قَوْلُهُ فِي خَوَالِفِ الْمُنَافِقِينَ: (وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ) (٩: ٨٧) ثُمَّ قَوْلُهُ فِيهِمْ: (وَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (٩: ٩٣) فَهُوَ بَيَانٌ لِسُنَّةِ اللهِ فِي تَأْثِيرِ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي مِنْهَا رِضَاهُمْ بِخُطَّةِ الْخَسْفِ وَالذُّلِّ. وَهُوَ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجِهَادِ - أَنَّ قُلُوبَهُمْ كَالْمَطْبُوعِ عَلَيْهَا الَّتِي لَا تُفْقَهُ كُنْهُ حَالِهَا وَلَا تُعْلَمُ سُوءُ مَآلِهَا (ص ٥٠٩ وَمَا بَعْدَهَا ج ١٠ ط الْهَيْئَةِ) وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُهُ فِي الَّذِينَ يَنْصَرِفُونَ مِنْهُمْ مُتَسَلِّلِينَ مِنْ مَجْلِسِ الْقُرْآنِ: (ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ) (٩: ١٢٧) أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ قَوْمٌ فَقَدُوا صِفَةَ الْفَقَاهَةِ الْفِطْرِيَّةِ، وَفَهْمِ الْحَقَائِقِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الْأَعْمَالِ ; لِعَدَمِ اسْتِعْمَالِ عُقُولِهِمْ فِيهَا إِلَى آخِرِ مَا فَصَلْنَاهُ فِي تَفْسِيرِهَا (فِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ) .

وَبِهَذِهِ الْمِرْآةِ تَرَى حَقِيقَةَ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِيهِمْ: (وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ) (٩: ٤٦) وَرَاجِعْهُ (فِي ص ٤٠٧ ج ١٠ ط الْهَيْئَةِ) وَقَوْلِهِ (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) (٩: ٦٧) وَرَاجِعْهُ فِي (ص ٤٦٠ وَمَا بَعْدَهَا ج ١٠ ط الْهَيْئَةِ) .

(الْفَصْلُ الثَّالِثُ)

فِي تَعْلِيلِ أَفْعَالِ اللهِ تَعَالَى وَأَحْكَامِهِ وَسُنَنِهِ فِيهِمَا

١ - تَرَى تَعْلِيلَ الْأَمْرِ بِإِتْمَامِ الْعُهُودِ الْمُؤَقَّتَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (٩: ٤ و٧) .

٢ - تَرَى تَعْلِيلَ الْأَمْرِ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِ التَّائِبِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٩: ٥) .

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 11، ص 82 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4460)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.