Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 11, halaman 311

  1. يونس
  2. ٤٠

مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، فَزَعَمَ أَنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ يَتَعَلَّقَانِ بِجَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ، يَعْنِي أَنَّهُ تَعَالَى يَسْمَعُ ذَوَاتِ الْجَوَاهِرِ وَأَعْرَاضَهَا كَالْأَلْوَانِ وَالصِّفَاتِ، وَيَرَى الْأَصْوَاتَ وَيُبْصِرُ اللُّغَاتِ. غَافِلًا عَنْ ذَلِكَ وَعَنْ قَوْلِهِ: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (٢: ١٦٩) وَمَعَ هَذَا زَعَمَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْأَزْهَرِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الْعَقِيدَةَ فِي الْآخِرَةِ لِأَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ إِمَامُ الْمُوَحِّدِينَ، الَّذِي آتَاهُ حُجَّتَهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَوْمِهِ وَهُمْ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ وَعَلَى سَائِرِ الْعَالَمِينَ، وَاطْمِئْنَانَ الْقَلْبِ بِكَيْفِيَّةِ إِحْيَائِهِ تَعَالَى لِلْمَيِّتِينَ، فَكَيْفَ يَحْتَاجُ بَعْدَ كَشْفِ الْحُجُبِ فِي الْآخِرَةِ إِلَى نَظَرِيَّاتِ السَّنُوسِيِّ وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ نُظَّارِ الْمُتَكَلِّمِينَ؟ ؟

وَقَدْ صَرَّحَ السَّيِّدُ الْأُلُوسِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ الْعَارِفِينَ، بِمَا حَقَّقْنَاهُ هُنَا فِي عِلْمِ الْكَلَامِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ، عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى آيَةِ الظَّنِّ فِي بَابِ الْإِشَارَةِ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ فَقَالَ مَا نَصُّهُ: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا) (٣٦) ذَمٌّ لَهُمْ بِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا يَجِبُ لِمَوْلَاهُمْ وَمَا يَمْتَنِعُ وَمَا يَجُوزُ، وَلَا يَكَادُ يَنْجُو مِنْ هَذَا الذَّمِّ إِلَّا قَلِيلٌ، وَمِنْهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ جَلَّ شَأْنُهُ بِهِ لَا بِالْفِكْرِ، بَلْ يَكَادُ يَقْصُرُ الْعِلْمُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ أَدِلَّةَ أَهْلِ الرُّسُومِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ مُتَعَارِضَةٌ، وَكَلِمَاتُهُمْ مُتَجَاذِبَةٌ، فَلَا تَكَادُ تَرَى دَلِيلًا سَالِمًا مِنْ قِيلَ وَقَالَ، وَنِزَاعٍ وَجِدَالٍ، وَالْوُقُوفُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ ذَلِكَ أَمْرٌ أَبَعْدُ مِنَ الْعَيُّوقِ، وَأَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ.

لَقَدْ طُفْتُ فِي تِلْكَ الْمَعَاهِدِ كُلِّهَا ... وَسَرَّحْتُ طَرْفِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِمِ

فَلَمْ أَرَ إِلَّا وَاضِعًا كَفَّ حَائِرٍ ... عَلَى ذَقَنٍ أَوْ قَارِعًا سِنَّ نَادِمِ

فَمَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فَلْيَفْعَلْ مَا فَعَلَ لِيَحْصُلَ لَهُ مَا حَصَلَ لَهُمْ، أَوَّلًا فَلْيَتَّبِعِ السَّلَفَ الصَّالِحَ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ، غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِمَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَمَنْ حَذَا حَذْوَهُمْ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ الَّتِي لَا تَزِيدُ طَالِبَ الْحَقِّ إِلَّا شَكًّا)) اهـ.

(وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) .

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 11، ص 311 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4689)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.