Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 11, halaman 409

  1. يونس
  2. ١٠٨

بِعِلْمِهِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَإِلَّا كَانُوا كَاذِبِينَ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّهُ افْتَرَاهُ ; إِذْ لَا يُعْقَلُ أَنْ يَفْتَرِيَ الْإِنْسَانُ مَا هُوَ عَاجِزٌ كَغَيْرِهِ عَنْهُ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِهَا مَعْنَى التَّحَدِّي وَالْعَجْزِ، وَمَوْضُوعَ الْإِعْجَازِ اللَّفْظِيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ، وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ قِصَارُ السُّوَرِ مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا؟ (رَاجِعْ تَفْسِيرَهَا تَجِدْ فِيهِ مَا لَا تَجِدُهُ فِي غَيْرِهِ) .

(٧ و٨) فِي الْآيَةِ ٣٩ ذَكَرَ إِضْرَابَهُمْ عَنِ التَّكْذِيبِ الْمُطْلَقِ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ، إِلَى التَّكْذِيبِ الْمُقَيَّدِ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ، وَفِي الْآيَةِ ٤٠ كَوْنُهُمْ فَرِيقَيْنِ: مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ، وَفِي تَفْسِيرِ الْأُولَى مِنْهُمَا تَحْقِيقُ مَعْنَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَخَطَأُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ الَّذِينَ اطَّلَعْنَا عَلَى كُتُبِهِمْ فِي فَهْمِ التَّأْوِيلِ بِحَمْلِهِ عَلَى التَّأْوِيلِ الِاصْطِلَاحِيِّ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْكَلَامِ وَالْأُصُولِ، حَاشَ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ.

(٩) فِي الْآيَةِ ٥٧ بَيَانُ أَنْوَاعِ إِرْشَادِ الْقُرْآنِ وَإِصْلَاحِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) .

(١٠) فِي الْآيَتَيْنِ ١٠٨ و١٠٩ وَهُمَا خَاتِمَةُ السُّورَةِ خُلَاصَةُ تَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ، وَمَوْضُوعُ الْأُولَى فِي خِطَابِ النَّاسِ كَافَّةً أَنَّهُ قَدْ جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَهُمْ مُخْتَارُونَ فِي الِاهْتِدَاءِ بِهِ وَالضَّلَالِ عَنْهُ، وَمَوْضُوعُ الثَّانِيَةِ أَمْرُ الرَّسُولِ بِاتِّبَاعِ مَا يُوحَى إِلَيْهِ تَبْلِيغًا وَعَمَلًا، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ.

الْبَابُ الثَّالِثُ

فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ

(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي الرِّسَالَةِ الْعَامَّةِ وَالرُّسُلِ الْأَوَّلِينَ وَفِيهِ سَبْعُ مَسَائِلَ)

(١) فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ السُّورَةِ إِثْبَاتُ وَحْيِ الرِّسَالَةِ، وَأَنَّ الرُّسُلَ رِجَالٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّ وَظِيفَتَهُمُ الْإِنْذَارُ وَالتَّبْشِيرُ، وَأَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ الْبَشَرُ رُسُلًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَكَانُوا يُسَمُّونَ آيَاتِ الرَّسُولِ إِلَيْهِمْ سِحْرًا وَيُسَمُّونَهُ سَاحِرًا.

(٢) فِي الْآيَةِ ١٣ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَهْلَكَ الْقُرُونَ (الْأُمَمَ) الْقَدِيمَةَ لَمَّا ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ

بِالشِّرْكِ وَالْإِجْرَامِ، وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهِمْ فِي التَّبْلِيغِ عَنِ اللهِ تَعَالَى وَلَمْ يُؤْمِنُوا فَجَزَاهُمْ بِإِجْرَامِهِمْ.

(٣) فِي الْآيَةِ ٤٩ أَنَّ الرَّسُولَ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ، لِأَنَّ هَذَا لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَالرُّسُلُ فِيهِ كَغَيْرِهِمْ كَمَا تَرَى فِي آيَاتِ تَوْحِيدِهِ.

(٤) فِي الْآيَةِ ٤٧ أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا، فَلَيْسَتِ الرِّسَالَةُ خَاصَّةً بِبَنِي إِسْرَائِيلَ كَمَا يَدَّعُونَ، وَلَا بِهِمْ وَبِالْعَرَبِ كَمَا تَوَهَّمَ آخَرُونَ، وَالشُّبْهَةُ عَلَى هَذِهِ الْكُلِّيَّةِ أَنَّ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 11، ص 409 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4787)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.