Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 11, halaman 416

  1. يونس
  2. ١٠٨

(الْبَابُ السَّادِسُ)

فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ الَّتِي هِي الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِمَّا جَاءَ بِهِ الرُّسُلُ (عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) وَمَا يُقَابِلُهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الْعَامَّةِ، وَأَخَّرْنَاهُ لِأَنَّهُ الثَّمَرَةُ وَالنَّتِيجَةُ وَهُوَ قِسْمَانِ:

(الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ)

(١) قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ) وَالصَّالِحَاتُ مَا تَصْلُحُ بِهِ أَنْفُسُ الْأَفْرَادِ وَنِظَامُ الِاجْتِمَاعِ فِي الْبُيُوتِ وَالْأُمَّةِ وَالدَّوْلَةِ، هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِمَّا جَاءَ بِهِ جَمِيعُ رُسُلِ اللهِ مُجْمَلًا، وَفُصِّلَ فِي كُلِّ مِلَّةٍ بِحَسْبِ مَا كَانَ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ فِيهَا، وَكُلُّ عَمَلٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ الدِّينِيَّةِ أَوِ الْمُعَامَلَاتِ الْمَدَنِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ لَا يُؤَدِّي إِلَى الصَّلَاحِ أَوِ الْإِصْلَاحِ فَهُوَ غَيْرُ صَالِحٍ، فَإِمَّا فَاسِدٌ فِي أَصْلِهِ، وَإِمَّا أُدِّيَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ.

(٢) قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) (٩) وَقَدْ بَيَّنَّا فِي تَفْسِيرِهَا عَلَاقَةَ الْإِيمَانِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَكَوْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا يَمُدُّ الْآخَرَ وَيَسْتَمِدُّ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْقَهْ هَذَا وَيَتَوَخَّهُ لَمْ يَفْقَهْ فِي دِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهِ صَالِحًا يَسْتَحِقُّ الْجَزَاءَ الَّذِي وَعَدَ اللهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَمَا قَبْلَهَا، وَفِي أَمْثَالِهِمَا مِنْ طُولَى السُّورِ وَمِئِينِهَا وَمُفَصَّلِهَا حَتَّى أَقْصَرِهَا (وَهِيَ سُورَةُ وَالْعَصْرِ) وَيُؤَيِّدُ هَذَا اتِّحَادُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ فِي الْمَاصَدَقِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَفْهُومِ كَمَا تَرَى فِي الْآيَتَيْنِ ٨٤ و٩٠، فَمَفْهُومُ الْإِيمَانِ التَّصْدِيقُ الْإِذْعَانِيُّ الْجَازِمُ بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الدِّينِ، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الْعَمَلَ بِهِ،

وَمَفْهُومُ الْإِسْلَامِ التَّسْلِيمُ وَالِانْقِيَادُ بِالْفِعْلِ وَهُوَ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى الْإِيمَانِ، وَلَا يَصِحُّ فَيَكُونُ إِسْلَامًا إِلَّا بِهِ.

(٣) قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِلَّذِينِ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (٢٦) ظَاهِرٌ فِي دَلَالَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ مُضَاعَفَةِ هَذَا الْجَزَاءِ.

(٤) قَوْلُهُ تَعَالَى فِي التَّعْرِيفِ بِأَوْلِيَائِهِ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (٦٣) فَالتَّقْوَى جِمَاعُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْحَسَنَةِ مَعَ اتِّقَاءِ الْأَعْمَالِ الْفَاسِدَةِ السَّيِّئَةِ، كَمَا فَصَّلْنَاهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ أَبْسَطُهَا وَأَظْهَرُهَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرَقَانًا) (٨: ٢٩) الْآيَةَ.

(٥) قَوْلُهُ حِكَايَةً لِوَصِيَّةِ مُوسَى لِقَوْمِهِ: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (٨٧) .

(الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي السَّيِّئَاتِ وَفِي الْأَعْمَالِ الْمُطْلَقَةِ بِقِسْمَيْهَا)

(٦) قَوْلُهُ تَعَالَى فِي مُنْكِرِي الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ، الرَّاضِينَ الْمُطَمْئِنِينَ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَحْدَهَا غَافِلِينَ عَنْ آيَاتِ اللهِ فِيهَا: (أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (٨) .

(٧) قَوْلُهُ فِيمَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ، فَيَدْعُونَهُ فِي الضَّرَّاءِ وَيَنْسَوْنَهُ فِي السَّرَّاءِ: (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (١٢) .

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 11، ص 416 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4794)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.