Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 12, halaman 188

  1. هود
  2. ١٢٣

غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْأَسْبَابِ الْكَسْبِيَّةِ، وَأَنَّ سَبَبَ الشِّرْكِ تَوَهُّمُ أَنَّ بَعْضَ مَا فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ بِذَاتِهِ أَوْ بِوَسَاطَتِهِ عِنْدَ الرَّبِّ ذِي الْقُدْرَةِ الذَّاتِيَّةِ الْغَيْبِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ. فَالشِّرْكُ دَرَكَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَسْفَلُ مِنَ الْأُخْرَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْمَ هُودٍ كَانُوا فِي الدَّرَكَةِ السُّفْلَى إِذْ قَالُوا لَهُ: - إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ - ٥٤ وَأَمَّا قَوْمُ نَبِيِّنَا ﷺ فَقَدِ ارْتَقَوْا عَنْ هَذِهِ الْوَثَنِيَّةِ السُّفْلَى، إِذْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ آلِهَتَهُمْ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَكِنَّهَا تَشْفَعُ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى يَقُولُونَ: - مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى - ٣٩: ٣ وَتَجِدُ أَمْثَالًا لِلْفَرِيقَيْنِ فِي مُدَّعِي الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ الْآيَةِ وَغَيْرِهَا، فَهُمْ يَقُولُونَ فِي كُلِّ مَنْ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ مِنَ الْمُنْكِرِينَ لِخُرَافَتِهِمْ وَتَصَرُّفِ أَوْلِيَائِهِمْ فِي الْعَالَمِ: إِنَّ الْوَلِيَّ تَصَرَّفَ فِيهِ أَوْ عَطَبَهُ، (وَرَاجِعْ تَفْسِيرَ الْآيَةِ وَالْكَلَامَ فِي التَّوْحِيدِ وَوَظَائِفِ الرُّسُلِ مِنْ هَذِهِ الْخُلَاصَةِ) .

كُلُّ هَذِهِ الرَّذَائِلِ وَالْمَخَازِي الْمُبَيَّنَةِ فِي الْمَسَائِلِ السَّبْعَ عَشْرَةَ هِيَ مِنْ فَسَادِ الْعَقَائِدِ وَصِفَاتِ النَّفْسِ الْبَاطِنَةِ، وَأَمَّا الرَّذَائِلُ الْعَمَلِيَّةُ الَّتِي اشْتَهَرَ بِهَا أُولَئِكَ الْأَقْوَامُ فَأَجْمَعُهَا لِلْفَسَادِ إِسْرَافُ بَعْضِهِمْ فِي الشَّهْوَةِ الْبَدَنِيَّةِ، وَإِسْرَافُ آخَرِينَ فِي الطَّمَعِ الْمَالِيِّ، وَتَجِدُ فِي قَصَصِ هَذِهِ السُّورَةِ مِنْهَا الْمَسْأَلَتَيْنِ ١٨ و١٩.

(الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: اسْتِبَاحَةُ شَهْوَةِ اللِّوَاطِ وَإِعْلَانُ الْمُنْكَرَاتِ) :

وَهِيَ مَا حَكَاهُ اللهُ - تَعَالَى - عَنْ قَوْمِ لُوطٍ فِي عِدَّةِ سُوَرٍ، وَمِنْهَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْآيَاتُ ٧٧ وَمَا بَعْدَهَا، وَقَدْ بَيَّنَّا مَخَازِيهَا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ.

(الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: اسْتِبَاحَةُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) :

وَهُوَ مَا حَكَاهُ عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ مِنَ التَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَبَخْسِ النَّاسِ أَشْيَاءَهُمْ، وَالْعُثُوُّ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ، وَاحْتِجَاجِهِمْ عَلَى ذَلِكَ بِحُرِّيَّةِ التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْوَالِ، وَهُوَ مَا حَكَاهُ - تَعَالَى - عَنْهُمْ فِي الْآيَاتِ ٨٤ - ٨٨.

(الْمَسْأَلَةُ الْعِشْرُونَ: الطُّغْيَانُ وَالرُّكُونُ إِلَى الظَّالِمِينَ) :

الطُّغْيَانُ تَجَاوُزُ الْحَدِّ فِي الشَّرِّ، وَالرُّكُونُ إِلَى الظَّالِمِينَ ظُلْمٌ، وَهُمَا مِنْ أُمَّهَاتِ الرَّذَائِلِ، فَاجْتِنَابُهُمَا مِنَ الْفَضَائِلِ السَّلْبِيَّةِ الَّتِي لَا تَتِمُّ الِاسْتِقَامَةُ بِدُونِهَا، وَلِذَلِكَ عَطَفَ النَّهْيَ عَنْهُمَا عَلَى الْأَمْرِ بِهَا بِقَوْلِهِ: - وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ - ١١٢ و١١٣ إِلَخْ، وَقَدْ أَطَلْنَا فِي الْكَلَامِ عَلَى الرُّكُونِ إِلَى الظَّالِمِينَ " وَأَوْرَدْنَا فِيهِ أَقْوَالَ أَشْهَرِ الْمُفَسِّرِينَ فَرَاجِعْهُ فِي (ص ١٤٠ - ١٥٣ مِنْ هَذَا الْجُزْءِ.

(الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: الظُّلْمُ) :

جَرِيمَةُ الظُّلْمِ أُمُّ الرَّذَائِلِ كُلِّهَا، لِأَنَّهَا تَشْمَلُ ظُلْمَ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ بَدَنًا وَعَقْلًا وَدِينًا وَدُنْيَا،

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 12، ص 188 (SanadKitab #12304, hlm. urut 4981)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.