Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 2, halaman 293

  1. البقرة
  2. ٢٢٨

النِّسَاءِ وَمُضَارَّتَهُنَّ فَهُوَ يَتَوَلَّى عِقَابَهُمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ عُذْرٌ شَرْعِيٌّ بِأَنْ كَانَ الْبَاعِثُ عَلَى الْإِيلَاءِ تَرْبِيَةَ النِّسَاءِ لِأَجْلِ إِقَامَةِ حُدُودِ اللهِ، وَعَلَى الطَّلَاقِ الْيَأْسَ مِنْ إِمْكَانِ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ، فَهُوَ يَغْفِرُ لَهُمْ. وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ غِشْيَانِ امْرَأَتِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَرَبَّصَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ; فَإِنْ تَابَ وَعَادَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِثْمٌ، وَإِنْ أَتَمَّهَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ

أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ: الْفَيْئَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الْمُعَاشَرَةِ الزَّوْجِيَّةِ أَوِ الطَّلَاقُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُرَاقِبَ اللهَ تَعَالَى فِيمَا يَخْتَارُهُ مِنْهُمَا، فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ هُوَ بِالْقَوْلِ كَانَ مُطَلِّقًا بِالْفِعْلِ; أَيْ: أَنَّهَا تُطَلَّقُ مِنْهُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ رَغْمَ أَنْفِهِ مَنْعًا لِلضِّرَارِ، وَقِيلَ تَرْفَعُ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ فَيُطَلِّقُ عَلَيْهِ، وَالْمَسْأَلَةُ خِلَافِيَّةٌ فِي هَذَا، وَلَكِنْ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ جَوَازِ بَقَائِهَا عَلَى عِصْمَتِهِ وَعَدَمِ إِبَاحَةِ مُضَارَّتِهَا، وَقَدْ فَضَّلَ اللهُ تَعَالَى الْفَيْئَةَ عَلَى الطَّلَاقِ إِذْ جَعَلَ جَزَاءَ الْفَيْئَةِ الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ، وَهَدَى إِلَى مُرَاقَبَتِهِ فِي الْعَزْمِ عَلَى الطَّلَاقِ، وَذَكَرَ الْمُؤْلِيَ بِسَمْعِهِ تَعَالَى لِمَا يَقُولُ وَعِلْمِهِ بِمَا يُسِرُّهُ فِي نَفْسِهِ وَيَقْصِدُهُ مِنْ عَمَلِهِ.

هَذَا حُكْمُ الْإِيلَاءِ مِنَ الْمَرْأَةِ إِذَا أَطْلَقَهُ الزَّوْجُ فَلَمْ يَذْكُرْ زَمَنًا، أَوْ قَالَ: لَا أَقْرَبُكِ مُدَّةَ كَذَا وَذَكَرَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ ذَكَرَ مُدَّةً دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إِذَا أَتَمَّهَا وَفِي الْأَرْبَعَةِ خِلَافٌ، وَقَدْ عَدَّى الْإِيلَاءَ هُنَا بِـ (مِنْ) لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْمُفَارَقَةِ وَالِانْفِصَالِ، وَهُوَ مِنَ الْبَلَاغَةِ وَالْإِيجَازِ بِمَكَانٍ، وَيُقَالُ فِي غَيْرِهِ أَلَى وَآلَى وَائْتَلَى أَنْ يَفْعَلَ كَذَا; أَيْ: حَلَفَ، وَصَارَ الْإِيلَاءُ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً فِي الْحَلِفِ الْمَذْكُورِ.

(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

لَمَّا ذَكَرَ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ لِلْمُؤْلِينَ مِنْ نِسَائِهِمْ حَالَيْنِ: الْفَيْئَةُ بِالرُّجُوعِ إِلَى مُعَاشَرَتِهِنَّ، وَعَزْمُ الطَّلَاقِ وَإِمْضَاؤُهُ، نَاسَبَ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَهُ شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الطَّلَاقِ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مُتَمِّمًا لَهُ فَقَالَ: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) إِلَخْ.

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ - قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ - الْمُرَادُ بِالْمُطَلَّقَاتِ الْأَزْوَاجُ اللَّوَاتِي تَحَقَّقَ فِيهِنَّ

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 2، ص 293 (SanadKitab #12304, hlm. urut 694)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.