Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Manar · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 3, halaman 160

  1. آل عمران
  2. ٧

فِي مِثْلِ هَذَا: إِنَّ الرَّاسِخِينَ يَخْتَصُّونَ بِعِلْمِ تَأْوِيلِهِ. فَهَذَا الْقَوْلُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا كَانَ حُجَّةً لَنَا وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَمْ يَضُرَّنَا.

وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ مَا احْتَاجَ إِلَى بَيَانٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ.

وَالسَّابِعُ: أَنَّهُ مَا احْتَمَلَ وُجُوهًا كَمَا نُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّكَ لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا " وَقَدْ صَنَّفَ النَّاسُ كُتُبَ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ، فَالنَّظَائِرُ: اللَّفْظُ الَّذِي اتَّفَقَ مَعْنَاهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَكْثَرَ، وَالْوُجُوهُ: الَّذِي اخْتَلَفَ مَعْنَاهُ، كَمَا يُقَالُ الْأَسْمَاءُ الْمُتَوَاطِئَةُ وَالْمُشْتَرِكَةُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ - لِبَسْطِهِ مَوْضِعٌ آخَرُ - وَقَدْ قِيلَ هِيَ نَظَائِرُ فِي اللَّفْظِ وَمَعَانِيهَا مُخْتَلِفَةٌ، فَتَكُونُ كَالْمُشْتَرِكَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ هُوَ الْأَوَّلُ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ سَلَفُهُمْ وَخَلَفُهُمْ فِي مَعَانِي الْوُجُوهِ وَفِيمَا يُحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ وَمَا يَحْتَمِلُ

وُجُوهًا، فَعُلِمَ يَقِينًا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ مِمَّا يُمْكِنُ لِلْعُلَمَاءِ مَعْرِفَةُ مَعَانِيهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ قَالَ إِنَّ مِنَ الْقُرْآنِ كَلَامًا لَا يَفْهَمُ أَحَدٌ مَعْنَاهُ وَلَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ إِلَّا اللهُ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِهِ الْأُمَّةَ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَةِ.

وَالثَّامِنُ: أَنَّ الْمُتَشَابِهَ هُوَ الْقَصَصُ وَالْأَمْثَالُ، وَهَذَا أَيْضًا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ.

وَالتَّاسِعُ: أَنَّهُ مَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ. وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ.

وَالْعَاشِرُ: قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ: إِنَّ الْمُتَشَابِهَ آيَاتُ الصِّفَاتِ وَأَحَادِيثُ الصِّفَاتِ، وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ فَإِنَّ أَكْثَرَ آيَاتِ الصِّفَاتِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ يُعْرَفُ مَعْنَاهَا وَالْبَعْضُ الَّذِي تَنَازَعَ النَّاسُ فِي مَعْنَاهُ إِنَّمَا ذَمَّ السَّلَفُ مِنْهُ تَأْوِيلَاتِ الْجَهْمِيَّةِ وَنَفَوْا عِلْمَ النَّاسِ بِكَيْفِيَّتِهِ كَقَوْلِ مَالِكٍ: " الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ " وَكَذَلِكَ قَالَ سَائِرُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَحِينَئِذٍ فَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَعْنَى الْمَعْلُومِ وَبَيْنَ الْكَيْفِ الْمَجْهُولِ، فَإِنْ سُمِّيَ الْكَيْفُ تَأْوِيلًا سَاغَ أَنْ يُقَالَ هَذَا التَّأْوِيلُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلًا. وَأَمَّا إِذَا جُعِلَ الْمَعْنَى وَتَفْسِيرُهُ تَأْوِيلًا كَمَا يُجْعَلُ مَعْرِفَةُ سَائِرِ آيَاتِ الْقُرْآنِ تَأْوِيلًا، وَقِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجِبْرِيلَ وَالصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ مَا كَانُوا يَعْرِفُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [٢٠: ٥] وَلَا يَعْرِفُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [٣٨: ٧٥] وَلَا مَعْنَى قَوْلِهِ: وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ [٤٨: ٦] بَلْ هَذَا عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ الْعَجَمِيِّ الَّذِي لَا يَفْهَمُهُ الْعَرَبِيُّ، وَكَذَلِكَ إِذَا قِيلَ كَانَ عِنْدَهُمْ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [٣٩: ٦٧] وَقَوْلُهُ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ [٦: ١٠٣] وَقَوْلُهُ: وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا [٤: ١٣٤] وَقَوْلُهُ:

Rujukan halaman ini: تفسير المنار، ج 3، ص 160 (SanadKitab #12304, hlm. urut 954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.