ومنهم: أبو العباس أحمد بن محمد الكوفي، المعروف بابن عُقْدة، وهو من كبار الحفاظ في زمانه، قال الذهبي: (كتب العالي والنازل، والحق والباطل، وكان إليه المنتهى في قوة الحفظ وكثرة الحديث).
وقال: (ما علمت ابن عُقْدة وضع متن حديث، أما الأسانيد فلا أدري) (¬١).
ومنهم: علي بن الفضل بن طاهر بن نصر، قال الخطيب: (كان من الجوالين في طلب الحديث، صاحب غرائب) (¬٢).
ومنهم: أحمد بن محمد بن ياسين، قال الذهبي: (الحافظ العالم) (¬٣).
وقال الإدريسي: (سمعت أهل بلده يطعنون فيه ولا يرضونه، وكان يحفظ الحديث ويعلم، ويقع في أحاديثه ما يقع من المناكير، وأرجو أنها لا تقع من جهته) (¬٤).
مع ملاحظة أنه ليس كل من وُصف بأنه يغرب يكون حديثه مردودا، ولذا قال ابن حبان عن أحمد بن الصَّبَّاح: (يغرب على استقامة فيه) (¬٥). يعني: أن ما تفرد به مستقيما.
ومقابل هذا، ما نص عليه الحفاظ بأن ما تفرد به فلان فإنه مقبول، فمن ذلك:
قال البخاري في محمد بن إسحاق: (ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها، لا يشاركه فيها أحد) (¬٦).