وقال أبو داود: (وكان عبد الرحمن لا يحدث به، قلت لأحمد: لم؟ قال لأنه كان عنده أن النبي ﷺ كان يصِل شعبان برمضان، وقال: عن النبي ﷺ خلافه. قال أبو داود: هذا عندي ليس خلافه) (¬١).
وأنكره أيضا ابن معين (¬٢)، وأبو زرعة (¬٣)، والأثرم (¬٤)، وذكر أبو يعلى الخليلي أن هذا الحديث مما لم يتابع عليه العلاء، وأن مسلما قد أخرج في "الصحيح" المشاهير من حديثه، دون هذا والشواذ (¬٥).
وقد قال الذهبي عن حديثه هذا إنه من أغرب ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة (¬٦).
وأخرجه أبو عَوانة، وأشار إلى إعلاله حيث قال: (باب بيان النهي عن صوم آخر النصف من شعبان، وبيان الخبر المعارض له المبيح صومه، والخبر المبين فضيلة صومه على صوم سائر الشهور، الدال على توهين الخبر الناهي عن صيامه) (¬٧).
وغيرهم من أهل العلم بالحديث.
قلت: هذا الحديث لا يصح، بل هو حديث شاذ منكر؛ وذلك لأمور:
١ - أن الأحاديث الصحيحة جاءت بخلافه، فالرسول ﷺ كان يصوم