ولم نسمعه إلا من مُقَدَّم بن محمد عن عمه، وكان مُقَدَّم ثقة معروف النسب) (¬١).
النوع الثالث: الإسناد الفرد، والذي لا يُعرف رجاله برواية بعضهم عن البعض، وهو أشد أنواع الغرابة في الإسناد.
والفرق بين هذا النوع والذي قبله: أن النوع الأول والثاني، وإن كانا غريبين من حيث الإسناد، لكن رواتهما يعرفون بالرواية عن بعض؛ كشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن أبي خالد، ويونس، عندما يتفرد أحدهم عن الزهري.
مثل حديث قتادة، عن خالد بن دُرَيك، عن عائشة: "يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا". وأشار إلى وجهه وكفيه.
فقتادة لا يعرف بالرواية عن خالد، وخالد لا يعرف بالرواية عن عائشة (¬٢).
ومثل حديث أبي المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض … " (¬٣).