مرسلًا أيضًا، وهذا من احتياطه، وإلا فإن الحديث صحيح، خاصّةً وقد تابعه سليمان بن بلال كما ذكره الترمذي، وقد أخرجه البخاري (¬١).
وأما كونه جاء عن حماد مرسلا، فقد رواه جمعٌ عنه موصولا (¬٢).
وأما أوّل الحديث (كان الناس يتحرون بهداياهم … ) فهذا وإن كان من كلام عروة، ولكن جزما أنه أخذه من عائشة بدليل: (قالت: فاجتمعت صواحباتي)، فهذا مبني على الذي تقدم.
وأما الإختلاف الذي وقع على هشام فإنه لا يضر (¬٣).
١٢ - وقال: (حدثنا محمد بن سهل بن عَسْكَر البغدادي وإبراهيم بن يعقوب، قالا: حدثنا علي بن عيّاش، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثنا محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إلا حلّت له الشفاعة يوم القيامة".
قال أبو عيسى: حديث جابر حديث حسن، غريب من حديث محمد بن المُنْكَدِر، لا نعلم أحدا رواه غير شعيب بن أبي حمزة) (¬٤).
قلت: هذا الحديث تفرّد به شعيب، وعنه علي بن عيّاش، ورجاله كلهم من الثقات المشهورين، ولذا خرّجه البخاري في "صحيحه" (¬٥) عن علي بن عيّاش به.