وروى حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ولم يرفعاه.
والحديث المرفوع أصح عندنا) (¬١).
قلت: هذا الحديث صحيح وقد أخرجه مسلم (¬٢)، وإنما توقف المصنف فيه للاختلاف في رفعه ووقفه، مع أنه رجّح الرفع.
ولا شك أن رفعه صحيح، وهذا ما صرح به المصنف فقال: (والحديث المرفوع أصح عندنا)، ومع ذلك احتاط فحسّنه ولم يصحّحه.
قال أبو نعيم: (صحيح مشهور من حديث عمرو، رواه الجمّ الغفير عنه) (¬٣).
١٩ - وقال الترمذي: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مَرْحُوم بن عبد العزيز العَطَّار، قال: حدثنا أبو نَعَامَة، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج معاوية إلى المسجد فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله ﷺ أقل حديثا عنه مني، إن رسول الله ﷺ خرج على حَلْقَة من أصحابه فقال: "ما يجلسكم؟ " قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده لما هدانا للإسلام ومَنَّ علينا به. فقال: "آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟ " قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: "أما إني لم أستحلفكم لتهمة لكم، إنه أتاني جبريل وأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة".