فرواه موسى بن عقبة وإبراهيم بن أبي النضر، عن أبي النضر مرفوعًا، وأوقفه بعضهم،
ورواه مالك بن أنس، عن أبي النضر ولم يرفعه، والحديث المرفوع أصح) (¬١).
قلت: القول في هذا الحديث كالقول في الذي قبله، فمع أن الترمذي رجّح جانب الرفع - وهو ما ذهب إليه الشيخان حين أخرجاه في "صحيحيهما" (¬٢) - إلا أنه لم يصححه.
٤ - وقال أيضًا في باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء: (حدثنا هناد والحسن بن علي الخلال وغير واحد، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج، عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن؟ فقال رسول الله ﷺ: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء".
هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، لم يُرْوَ (¬٣) حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد) (¬٤).
قلت: مع تجويده لطريق أبي أسامة فإنه لم يصححه.
٥ - وقال أيضًا في باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم