قال: نعم، يقول في حديثه: سمعت عائشة.
قال أبو عيسى: فهذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه) (¬١).
قلت: هذا الحديث أسانيده لا تخلو من كلامٍ؛ وأقواها طريق ابن المنكدر عن أبي هريرة، وهو لم يسمع منه.
وفيه علة أخرى، وهي الاختلاف على ابن المنكدر: فقد رواه ابن علية وعبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب به موقوفًا (¬٢).
وخالفهم حماد بن زيد فرفعه (¬٣).
وهذا لعله من أيوب، وهو إمامٌ، ولكنه لورعه قد يوقف الحديث.
ويؤيد رواية حماد أن عبد الوارث (¬٤)، وروح بن القاسم (¬٥)، قد روياه عن ابن المنكدر مرفوعًا، والإسناد إليهما جيد، ويضاف إليهم معمر (¬٦)؛ فيكون الراجح في هذا الخبر الرفع، ولكن تبقى العلة الأولى، وهي الانقطاع.
وجاء من طريق آخر: أخرجه الترمذي (¬٧) وغيره من حديث عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.