أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محل) (¬١).
وأما ما ذكره أبو عيسى من الاختلاف الذي وقع في وصل هذا الحديث وإرساله، فالصواب الوصلُ.
فقد رواه كذلك عبد الوارث ووُهَيْب، وحماد بن زيد -في رواية الحسين بن الولد النيسابوري-، كلهم عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس موصولًا.
وخالفهم إسماعيل بن إبراهيم بن علية، ومعمر، وحماد بن زيد -من رواية القواريري، وهي الأصح عن حماد- عن أيوب، عن عكرمة مرسلًا.
فتبين مما تقدم أن الوصل والإرسال سواءٌ من حيث القوة، فالذين وصلوه من الحفاظ، والذين أرسلوه هم من الحفاظ أيضا، لذا ذهب البخاري (¬٢) والترمذي إلى صحّة الوصل.
وقد يكون هذا من أيوب؛ لأن كلا الوجهين ثابت عنه، فمرةً حدّث به موصولًا ومرةً مرسلًا، ولعله سمعه من عكرمة هكذا -مرة موصولًا، ومرة مرسلًا-، بدليل أنه جاء كذلك من أوجهٍ أخرى عن عكرمة، فقد رواه هشام بن حسان والحسن بن زيد، عن عكرمة عن ابن عباس موصولًا، ورواه جعفر بن ربيعة عنه مرسلًا.
٢ - وقال أيضا في باب المعتكف يخرج لحاجته أم لا؟: (حدثنا أبو مصعب المدني قراءة، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، وعمرة،