فإن من حصلت له هذه المعرفة؛ استطاع بإذن الله تبيُّن أحكامه على الأخبار التي سكت عنها، واستطاع أيضًا الترجيح بين النسخ عند اختلافها في حكم الترمذي (¬١).
* * *
أشرت قريبًا إلى أن أحكام الترمذي أحيانًا ربما اختلفت -خلافًا للأصل والغالب-، ومن الأمثلة على ذلك:
١ - سلسلة (عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده)، صحّح منها ثلاثة أحاديث (¬٢)، والكثير منها حسّنه إما مطلقًا (¬٣) أو مع الغرابة (¬٤)، مع أنها من رواية الثقات المشهورين عن عمرو بن شعيب (¬٥).
٢ - سلسلة (محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة)، فقد صحّح كثيرًا من أحاديثها (¬٦)، وأحاديث أخرى لم يصححها (¬٧).
٣ - سلسلة (قتادة، عن الحسن، عن سمرة)، صحّح بعضها (¬٨)، وحسن بعضًا (¬٩).