قلت: الذي يظهر لي أن الترمذي يريد بحكمه هذا تصحيح هذا الخبر، والدليل على ذلك أنه قد صحح غير ما حديث بهذه السلسلة، منها: حديث: "إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء … ".
أخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن ابن عجلان به، وقال: (حسن صحيح) (¬١).
وأخرج حديثا آخر بنفس الإسناد السابق - أي: عن قتيبة به - وهو: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". وقال: (حسن صحيح) (¬٢).
وحديث آخر بنفس الإسناد؛ أخرجه في الزهد، وهو: "قلب الشيخ شاب على حب اثنتين … " الحديث. وقال: (حسن صحيح (¬٣).
وأخرج في الزهد أيضا حديث: "إن لكل شيء شِرَّةً، ولكل شرة فترة … " عن يوسف بن سلمان البصري، عن حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان به. وقال: (حسن صحيح غريب من هذا الوجه) (¬٤).
وأخرج حديثين غير ما تقدم، ولم يصححهما، قال عن الأول: (حسن)، وقال عن الثاني: (حسن غريب) (¬٥).
ويؤيد تصحيح الترمذي لهذا الخبر: أن باقي النسخ جاء فيها: (حسن صحيح) أو (غريب صحيح) و (حسن صحيح غريب).
وقد توبع صفوان على هذا الحديث: