قلت: قوله: (غريب)؛ يعني ضعيف عنده، ولو كان فيه بعض القوة لحسّنه.
١٥ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا الفضل ابن موسى، قال: حدثنا سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: "سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة"، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه يومَ الثالث فقال له مثل ذلك، قال: "فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة ابن وردان) (¬١).
قلت: سلمة بن وردان اتفقوا على تضعيفه، إلا ما جاء عن أحمد بن صالح فقد وثقه (¬٢)، وأحمد بن صالح عنده شيء من التساهل، وقد بينت ذلك بالأدلة في أول "الشرح".
١٦ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا عقبة بن مكرم بصري، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: أخبرني سلمة بن وردان الليثي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "من ترك الكذب وهو باطل بني له في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسطها، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها".