وخرج مسلم حديث أبي سفيان عن جابر، وخرجه البخاري مقرونًا) (¬١).
وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (¬٢): (وفي "العلل الكبير" لعلي ابن المديني: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وقال فيها: أبو سفيان يكتب حديثه، و ليس بالقوى. وقال أبو حاتم، عن شعبة: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث).
قلت: لم يخرج البخاري له سوى أربعة أحاديث عن جابر، وأظنها التي عناها شيخه علي ابن المديني: منها حديثان في الأشربة (¬٣)، قرنه بأبي صالح، وفي المناقب حديث: "اهتز العرش" (¬٤) كذلك، والرابع في تفسير سورة الجمعة (¬٥)، قرنه بسالم بن أبي الجعد.
وأما أبو عيسى فخرج له عدة أحاديث عن جابر؛ فمنها ما حسنها (¬٦)، مع أن رجالها ثقات، ومنها ما صححها، وهذا الأكثر (¬٧).
قلت: ورواية أبي سفيان عن جابر وإن كانت صحيفة إلا أنها صحيحة، وذلك أن سليمان بن قيس اليشكري -وهو ثقة- قد كتب صحيفة عن جابر، فلم يلبث أن توفي، فأخذ هذه الصحيفة جمعٌ من أهل العلم من زوجته، وأخذوا يروونها عن جابر، منهم أبو سفيان هذا (¬٨).
١٨ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة،