يوم الجمعة في شهر رمضان سنة الطاعون وهو ابن ثلاث وستين سنة، كان الحسن يقول: أيوب سيد شباب أهل البصرة، ولعمري كان من ساداتها فقها وعلما وفضلا وورعا! أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ببغداد أنا أبو الحسن أحمد بن الحديد (¬١) الخطيب بدمشق أنا جدي أبو بكر السلمي أنا أبو محمد بن زبر الربعي ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا الأصمعي قال: أتى أعرابي باب معن بن زائدة باليمن وفي يده عرصة - والعرصة جلد كالنطع الصغير يعمل للصبيان وهي تجارة (¬٢) أيوب السختياني - وفيها صبي فاستأذن على معن فجعل حجابه يبعثون به إلى أن بلغ معنا مكانه فأذن له فلما دخل عليه دهده الصبى بين يديه ثم أنشأ يقول:
سميت معنا بمعن ثم قلت له … هذا سمى فتى في الناس محمود
أنت الجواد ومنك الجود أوله … فان هلكت فما جود بموجود (¬٣)
أمست يمينك من جود مصورة … لا بل يمينك منها صوّر (¬٤) الجود
فقال معن: يا غلام! أعطه ثلاثمائة دينار لهذه الثلاثة الأبيات (¬٥)، ولو كنت زدتنا لزدناك! فقال: حسبك ما سمعت وحسبي ما أخذت … وأبو الفضل محمد بن