وأصدقائنا مثل عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد وهو حصل لي الإجازة عنه (¬١)، والخضر بن ثروان الثعلبي ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجى بنيسابور، وعلي بن مسعود الإسعردي بالرقة، وسلامة بن قيصر السنجاري بالقلعة المعروفة بجعبر (¬٢) وغيره، أنشدني أبو العباس الفارقيّ إملاء من حفظه ببلخ قال أنشدني يحيى بن سلامة الطنزى لنفسه [بميافارقين - (¬٣)]:
وخليع بتّ أعذله … ويرى عذلى من العبث
قلت إن الخمر مخبثة … قال حاشاها من الخبث
قلت فالأرفاث تتبعها … قال طيب العيش في الرفث
[قلت منها (¬٤) القيء قال أجل … شرفت عن مخرج الحدث
وسأجفوها (¬٥) فقلت متى … قال عند الكون في الجدث - (¬٦)]
وأبو عبد اللَّه مروان بن علي بن سلامة بن مروان الطنزى، ورد بغداد وتفقه بها على الإمام أبى بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي (¬٧)، وبرع في الفقه، وسمع الحديث من أبى بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثى وغيره، ورجع إلى بلاده وسكن قلعة فنك موضع من ديار بكر،