بعض شعره أحمد بن القاسم أخو أبى الليث الفرائضي وغيره، حكى عن أبي العباس المبرد أنه قال: كان العطوى لا ينطق بالشعر معنا بالبصرة، ثم ورد علينا شعره لما صار إلى سرمن رأى، وكنا نتهاداه، وكان مقترا عليه، ظاهر (¬١) الدمامة والوسخ (¬١)، منهوما بالنبيذ، وله فيه وفي الصبوح وذكر الندامى والمجالس أحسن قول، وليس له شيء يسقط، ومن ذلك قوله:
يأمل المرء أبعد الآمال … وهو رهن بأقرب الآجال
لو رأى المرء رأى عينيه يوما … كيف صول الآجال بالآمال
لتناهى وأقصر الخطو في اللهو … لم يغترر بدار الزوال
نحن نلهو ونحن يحصى علينا … حركات الإدبار والإقبال
فإذا ساعة المنية حمت … لم يكن غير عاثر بمقال
اى شيء تركت يا عارفا باللَّه … للممترين والجهال
تركب الأمر ليس فيه سوى أنّك … تهواه فعل أهل الضلال
أنت ضيف وكل ضيف وإن … طالت لياليه مؤذن بارتحال
أيها الجامع الّذي ليس يدرى … كيف حوز (¬٢) الأهلين للأموال
يستوي في الممات والبعث والموقف … أهل الإكثار والإقلال
ثم لا يقسمون للنار و … الجنّة إلا بسالف الأعمال.
فأما العطوية فطائفة من الخوارج انتسبوا إلى عطية بن الأسود الحنفي