وخلق يطول ذكرهم، وحكى أبو أحمد الحافظ النيسابورىّ فقال: قال لي أبو العباس بن عقدة: دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ منى، فقلت:
لا تطول، تقدم إلى دكان وراق، وتضع القبان (¬١) وتزن (¬١) من الكتب ما شئت، ثم تلقى علينا فنذكره! فبقي. وكان الدارقطني يقول: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد اللَّه بن مسعود إلى زمن أبى العباس ابن عقدة أحفظ منه. وقال أبو الطيب بن هرثمة: كنا بحضرة أبى العباس ابن عقدة الكوفي المحدث ونكتب عنه، وفي المجلس رجل هاشمي إلى جانبه، فجرى حديث حفاظ الحديث، فقال أبو العباس: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا سوى غيرهم - وضرب بيده على الهاشمي. ولد في سنة تسع (¬٢) وأربعين ومائتين ليلة النصف من المحرم، ومات [في ذي القعدة] سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. (¬٣)
٢٧٨٥ - (العقرقوفي) -
بفتح العين المهملة والراء الساكنة بين القافين أولاهما مفتوحة والثانية مضمومة وفي آخرها الفاء بعد الواو، هذه النسبة إلى عقرقوف، وهي قرية قديمة صارت على فرسخين من بغداد (¬٤)، ويلي