نزل بغداد وولى قضاء الرصافة (¬١)، وحدث عن أبيه وعن عبد الوارث ابن سعيد ومعتمر بن سليمان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل [ومعاذ بن معاذ وعبد الوهاب الثقفي، روى عنه علي بن سهل البزاز - (¬٢)] وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ويحيى ابن محمد بن صاعد [وغيرهم - (¬٣)]، أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وكان (¬٤) فصيحا فقيها أديبا شاعرا، عظيم اللحية، توفى في شوال سنة خمس وأربعين ومائتين … وأبو بكر محمد بن عمر العنبري الشاعر، من أهل بغداد (¬٥)، كان ظريفا، أديبا، حسن العشرة، طيب النفس، مليح الشعر، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبريّ، ومن مليح شعره قوله:
ما أبالي إذا حملت (¬٦) عن (¬٧) الإخوان … ثقلي ودنت (¬٨) بالتخفيف
ورفضت الكثير من كل شيء … وتقنعت بالقليل الطفيف (¬٩)
ورآني الأنام طرا بعيني .......... زاهد في وضيعهم والشريف
أنا عبد الصديق وما صدق الود … وبعض الأنام عبد الرغيف