ثم نهضنا إلى مجالسنا في حجرة كانت موسومة بالندماء، فلما [أخذنا مضاجعنا و - (¬١)] هدأت العيون أحسسنا بفتح الأبواب [وتفتيح الأقفال بسرعة - (¬١)]، فارتاعت الجماعة [لذلك - (¬١)]، وجلسنا في فرشنا، فدخل إلينا خادم من خدم المعتضد فقال: إن أمير المؤمنين يقول لكم: أرقت الليلة بعد انصرافكم فعملت:
ولما انتهينا (¬٢) للخيال الّذي سرى … إذا الدار قفر والمزار بعيد
وقد ارتج عليّ تمامه، فأجيزوه، ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت جائزته (¬٣)! وفي الجماعة كل شاعر [مجيد - (¬٤)] مذكور، وأديب فاضل مشهور، [فأطالوا الفكر - (¬٥)] فأفحمت الجماعة فقلت مبتدرا لهم:
فقلت لعيني عاودي النوم واهجعى … لعل خيالا طارقا سيعود
فرجع الخادم بهذا الجواب، ثم عاد إليّ فقال: أمير المؤمنين يقول لك:
أحسنت [وما قصرت، وقد وقع بيتك الموقع الّذي أريده - (¬١)]