وكبرائهم، ومن العلماء العاملين، والحكام السائسين، والعظماء الصادقين، أسلم قبل الهجرة، ودخل مكة فرأى النبي ﷺ وآمن به، وكان حاميا في الإسلام إلى أنه رجع إلى بلاد قومه بأمره ﷺ بالمدينة، وسيره عثمان بن عفان إلى الرَّبَذَة لشيء جرى بينهما، وتوفى بها لأربع سنين بقيت من إمرة عثمان ﵁، وصلى عليه عبد اللَّه بن مسعود،
وصح عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى ابن مريم فلينظر إلى زهد أبي ذر الغفاريّ»
، وقال أيضا: «إن أبا ذر يأكل وحده ويشرب وحده ويموت وحده ويبعثه الرب يوم القيامة وحده»
، وقال أيضا ﵇: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر الغفاريّ»،
وقال أبو ذر: سألت رسول اللَّه ﷺ عن يوم الحصى والصلاة فقال: «يا أبا ذر مره أو ذر»!
ومن كلماته: إنكم في زمان الناس فيه كالشجرة المخضرة لا شوك لها، إن دنوت منهم آذوك وإن أمرتهم بمعروف عصوك، وإن نهيتهم عن منكر عادوك، روى عنه أبو إدريس الخولانيّ عائذ اللَّه … والحكم بن عمرو بن مجدع بن جذيم بن حلوان ابن الحارث بن ثعلبة بن مليل الغفاريّ، صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه